عرض مشاركة واحدة
قديم 2012/07/04, 04:10 AM   #1
فدك الزهراء


معلومات إضافية
رقم العضوية : 13
تاريخ التسجيل: 2011/12/24
الدولة: في الدنيا
المشاركات: 2,091
فدك الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : فدك الزهراء is on a distinguished road




عرض البوم صور فدك الزهراء
من معجزات الإمام الجواد(ع) بقلم الشيخ علي الكوراني

من معجزات الإمام الجواد(ع)





(1)الإمام الجواد(ع) نفسه معجزة ربانية




المعصوم بذاته من أكبر معجزات الله تعالى ، ففي أي جانب من شخصيته نظرت تشاهد اليد الربانية تصنعه على عين الله ، وتعلمه ، وتوجهه .

والإمام الجواد(ع) معجزة بهذا المعنى، ومعجزة بصغر سنه أيضاً ، وقد خشع المؤمنون لما رأوه فيه من آيات الله تعالى ، ولما رأوا على يده من آيات !



وقد اشتهرت معجزاته(ع) لأن موقف المأمون ومجلسه الشهير في تزويجه ابنته ، دوَّى في محافل بغداد ، وانتشر خبره في بلاد المسلمين .



ولكن سياسة طمس مناقب أهل البيت(ع) وما فضلهم الله به على العالمين ، كانت كفيلة بتجهيل أكثر الأمة ، وشد عيونها بعصابات التعتيم والتضليل ، الى يومنا هذا !



ولذلك تجد أن علماء الحكومات ورواتها الذين يخافون من السلطة يختصرون الحديث عن الإمام الجواد(ع) ، فيمدحونه ، دون أن يذكروا نوع شخصيته ومعجزاته ، التي أعلنها الخليفة المأمون على أعين الناس ، وأقر بها الفقهاء والشخصيات !



(2) نماذج من معجزات الإمام الجواد(ع)



شملت المعجزات المروية عن الإمام الجواد(ع) عدة مجالات ، من إحياء الموتى ، وشفاء المرضى بإذن ربه ، والإخبار عما في الضمير بتعليم ربه ، والإخبار عن المستقبل ، واستجابة دعائه لأشخاص ، وإجابة دعائه على آخرين ، وظهور بركته حيث توضأ على شجرة يابسة فاخضرت وأثمرت في الحال ، وتحول ورق الزيتون بيده الى دراهم ، وطي الأرض له ولمن أراد .. الى آخر ما شاهده منه القريب والبعيد .



فقد روى الطبري الشيعي بأسانيده في دلائل الإمامة /398-400: ( قال إبراهيم بن سعد: رأيت محمد بن علي(ع) يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفه ورقاً (دراهم) فأخذت منه كثيراً وأنفقته في الأسواق فلم يتغير..

قال محمد بن العلاء: رأيت محمد بن علي(ع) يحج بلا راحلة ولا زاد من ليلته ويرجع ، وكان لي أخ بمكة لي عنده خاتم ، فقلت له: تأخذ لي منه علامة ، فرجع من ليلته ومعه الخاتم..

حدثنا محمد بن عمر قال: رأيت محمد بن علي(ع) يضع يده على منبر فتورق كل شجرة من نوعها ، وإني رأيته يكلم شاة فتجيبه .

قال عمارة بن زيد: رأيت محمد بن علي(ع) ، فقلت له: يا بن رسول الله ، ما علامة الإمام ؟ قال: إذا فعل هكذا . فوضع يده على صخرة فبانت أصابعه فيها. ورأيته يمد الحديد بغير نار ، ويطبع الحجارة بخاتمه..

قال لي محمد بن علي بن عمر التنوخي: رأيت محمد بن علي(ع) وهو يكلم ثوراً فحرك الثور رأسه فقلت: لا ولكن تأمر الثور أن يكلمك . فقال: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَئٍْ . ثم قال للثور: قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فقال ! ثم مسح بكفه على رأسه ). ونحو ذلك في نوادر المعجزات/181.



وفي الثاقب في المناقب/526: (عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال: جئت إلى أبي جعفر(ع) يوم عيد ، فشكوت إليه ضيق المعاش ، فرفع المصلى فأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها. فخرجت بها إلى السوق فكان فيها ستة عشر مثقالاً من الذهب) .



وفي الكافي (1/492): (عن علي بن خالد ، وكان زيدياً قال: كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجل محبوس أتي به من ناحية الشام مكبولاً وقالوا: إنه تنبأ ! قال علي بن خالد: فأتيت الباب وداريت البوابين والحجبة حتى وصلت إليه فإذا رجل له فهم ، فقلت: يا هذا ما قصتك وما أمرك ؟ قال إني كنت رجلاً بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال له: موضع رأس الحسين ، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي قم بنا ، فقمت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي: تعرف هذا المسجد ؟ فقلت: نعم هذا مسجد الكوفة ، قال: فصلى وصليت معه ، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الرسول(ص) بالمدينة ، فسلم على رسول الله(ص) وسلمت وصلى وصليت معه وصلى على رسول الله(ص) ، فبينا أنا معه إذا أنا بمكة ، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه . فبينا أنا معه ، إذا أنا في الموضع الذي كنت أ عبد الله فيه بالشام ، ومضى الرجل!

فلما كان العام القابل إذا أنا به فعل مثل فعلته الأولى ، فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له: سألتك بالحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ فقال: أنا محمد بن علي بن موسى .

قال: فتراقى الخبر حتى انتهى إلى محمد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إلي وأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق ! قال فقلت له: فارفع القصة إلى محمد بن عبد الملك ، ففعل وذكر في قصته ما كان .

فوقع في قصته:قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة، ومن المدينة إلى مكة، وردك من مكة إلى الشام، أن يخرجك من حبسك هذا ! قال علي بن خالد فغمني ذلك من أمره ، ورققت له وأمرته بالعزاء والصبر قال: ثم بكرت عليه فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق الله ، فقلت ما هذا ؟ فقالوا: المحمول من الشام الذي تنبأ ، افتقد البارحة فلا يدري أخسفت به الأرض ، أو اختطفه الطير) .



هذا ، ومعجزات النبي(ص) وأهل بيته المعصومين (ع) كثيرة محسوسة ، سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ، في التوسل بقبورهم المقدسة ، أو بأسمائهم الشريفة ، وقد ظهرت للقاصي والداني . ووثقت المؤلفات قديماً وحديثاً ، وأمانة مشاهدهم المشرفة كثيراً من ذلك .







ختام في مشهد الكاظمين(ع)



أجمع المسلمون على اختلاف مذاهبهم على تعظيم قبر الإمام الكاظم(ع) وتقديسه ، وترجموا له في كتبهم ، وزار قبره ويزوره كبار أئمة السنة وعلمائهم للتبرك والتوسل به الى الله تعالى .

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:6/268: ( موسى الكاظم، الإمام ، القدوة ، السيد أبو الحسن العلوي، والد الإمام علي بن موسى الرضا، مدني نزل بغداد. ذكره أبو حاتم فقال: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين.. له مشهد عظيم مشهور ببغداد ، دفن معه فيه حفيده الجواد . ولولده علي بن موسى مشهد عظيم بطوس ).

ووصف ابن بطوطة/218، مشهد الإمامين(ع) فقال: ( وفي هذا الجانب قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق والد علي بن موسى الرضا ، وإلى جانبه قبر الجواد ، والقبران داخل الروضة ، عليهما دكانة (ضريح) ملبسة بالخشب ) .



وفي مفاتيح الجنان/700: (يبدو من كلام الشيخ الصدوق أن قبر الإمام الكاظم (ع) كان مفرزاً عن قبر الإمام الجواد(ع) فكان ينفرد بقبة مستقلة وباب خاص ، فالزائر يخرج منها ليدخل تحت قبة الجواد ، التي كانت ذات بناء خاص ).



وقد عرف القبران المقدسان بمشهد الكاظم، والكاظمين، والجوادين(ع) ، وبالكاظمية ، تغليباً لإسم الكاظم(ع) ، لأنه توفي قبل حفيده الجواد بنحو أربعين سنة ولأنه عاش أكثر منه ، وظهرت منه المعجزات والعلوم أكثر .

وذكرنا في سيرة الإمام الكاظم(ع) أن الشافعي صاحب المذهب ، كان يزور قبر الإمام الكاظم(ع) ويقول: ( قبر موسى الكاظم ترياقٌ مجرب لإجابة الدعاء) (كرامات الأولياء للسجاعي/6، والرسالة القشيرية لابن هوازن/10، والفجر الصادق للزهاوي/89 ، وسيوف الله للقادري الحبيبي/83 ، والبصائر/42 لحمد الله الداجوي الحنفي).



وروى الخطيب البغدادي في تاريخه:1/133، عن إمام الحنابلة في عصـره الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول: (ما همني أمرٌ فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به، إلا سهل الله تعالى لي ما أحب)!

وقال ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة:2/932: ( وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله ، وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين ، ونيل مطالبهم وبلوغ مآربهم وحصول مقاصدهم ).



أقول: والإمام الكاظم(ع) حامي بغداد لأن الله تعالى يدفع عنها ببركة قبره الشـريف أنواع الشرور التي قد يستحقها أهلها. قال الإمام الرضا(ع) : (فإن الله يدفع البلاء بك عن أهل قم ، كما يدفع البلاء عن أهل بغداد بقبر موسى بن جعفر(ع) )

(رواه المفيد(رضي الله عنه) في الإختصاص/87، ، والنجاشي:2/857 ، والكشي /496).

والإمام الجواد حامي بغداد أيضاً ، فهما سبب نجاتها من كثير من الأخطار.

ففي تهذيب الأحكام (6/82) عن زكريا بن آدم الأشعري ، عن الإمام الرضا(ع) قال: (إن الله نجَّى بغداد بمكان قبور الحسينيين فيها ).

ومعنى ذلك أن بقاء بغداد وسلامتها رغم ما أصابها من موجات وأحداث ، مديون لمشهد الإمامين الكاظمين صوات الله عليهما .


~ ~



lk lu[.hj hgYlhl hg[,h](u) frgl hgado ugd hg;,vhkd



توقيع : فدك الزهراء
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس