عرض مشاركة واحدة
قديم 2014/10/10, 07:27 AM   #1
العلامة الشيخ الحجاري

موالي جديد
معلومات إضافية
رقم العضوية : 3414
تاريخ التسجيل: 2014/09/23
المشاركات: 5
العلامة الشيخ الحجاري غير متواجد حالياً
المستوى : العلامة الشيخ الحجاري is on a distinguished road




عرض البوم صور العلامة الشيخ الحجاري
1 (6) الشيخ الحجاري يكشف أقوال العلماء بِعنوان الخطَر خطراً ويأتي الخطر منه بالقَتل والدمار

الشيخ الحجاري يكشف أقوال العلماء
الشيخ الحجاري يكشف أقوال العلماء
مَا السَبَبُ فِي العِلةِ التِي مِنْ أجْلِها غابَ قائِـمَ آلِ مُحَمَدٍ
ولَمْ يُكْشَف الغَيْب عَنْ ما يَجْري وَمَا يَحدِثُ فِي ظِهُورِهِ

جُئتَكُم بكَشْفِ أقوالِ العُلماءَ بِعنوان الخَطَرِ خَطراً
ويَأتِي الخَطرُ مِنه ونَحنُ نَرِّدُ الثَمَنَ بالقَتِلِ والدَمار

الجَوابُ وَفِيهِ أربَعَةَ دَلائِلٍ قُرآنِيةٍ: أقُول, أفلاَّ يَدرُكَ العُلماءُ مَا كَتَبُوا أساطِيرَهُم عَلى وَهْمٍ وَتَهْريجٍ بأنَ عقُولَهُم تَصْغَرُ عَنْ غَيْبَةِ قائِمِ آلِ مُحَمَدٍ وَأحلامَهُم تَضِيقُ عَن حُلُمِهِ لأنَهُم لا يَرُونَ شَخْصَهُ وَلاَ يَحِلُ لَهُم ذِكرَهُ,, فَكَيْفَ أنْ يُحِـلَ لَهُم أنْ يَكتِبُوا عَن غَيْبَتِهِ أساطِيراً مَا أنزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلطانٍ يُوْهِمُونَ الناس وَيُقولُونَ لَهُم سَوفَ يَخرِجُ مَعَ قائِمِنا المَهْدِيُ فُلانٌ مَعَ فُلانٍ مِنَ العَربِ, وَفُلانٌ مَعَ فُلانٍ مِنَ العَجَمِ ثمَ يُحَدِدُونَ لَهُم مَكانَةَ خرُوجَهُ مِعَ لِقائِهِ شِمالاً وَغرباً مِنْ كَذا بَلَدٍ وَمَا يُدَمِرُ مِن قُرى وَبُلدانٍ ومَا يَقتِلُ بالإسْم فُلاناً دُونَ فُلانٍ؟ ثمَ يُقتل بافتِرائِهِم المَهْدِيُ المُنتظر عَلى يَـدِ امْرَأةٍ فِي البَصرَة؟؟

ياعُلماءُ العَصْر مَنْ ذا الذِي أوْحى إليْكُم تَفصِيلاً بِمَا ذكَرتِمُوهُ مِن أساطِيرٍ وأنتُم تَعلَمُونَ إنَ اللهَ قَد أبَّى أنْ يَذكُرَ شِأنَ نَبيِّنا مُحَمَدٍ تَفصِيلاً كامِلاً عَن نبُوَتِهِ فِي صُحُفِ الأنبياءِ الأوَلِينَ: فَكَيْفَ والحالُ بِعُلَمائِنا وَهُم يَعلَمُونَ الغَيْب فِي كُلَّ شَيءٍ عَن مَهدِيّنا عَمَّا يَحدِثُ وَما يَجري مِنهُ وَالأنبياءُ لا يَعلَمُونَ فِي صُحُفِهِم السَماوِيَةِ النازِلَة عَليْهِم عَن نَبيِّنا مُحَمَدٍ إلاَّ بالإشارَةِ وبالإسْمِ الذي يُذكَر كَنَبِيِّ مَوْعُوداً لِلأمَةِ جَمْعاءً حائِرينَ فِي أمْرِهِ الذِي لاّ يُذكَر اسْمُ أبيهِ وَقرْيَتِهِ التِي يُولِدَ فِيها وَمَتى وَفي أيِّ سَنَةٍ مِنَ القِرَونِ يَخرِجُ كَنَبِيِّ مُسَدَدٍ مِن بَعدِهِم؟؟

ومَا صُدِقَّ هذا الأمْرُ فِي نَبَينا مُحَمدٍ إلاَّ بَعدَ ما أُنْزِلَ عَليهِ القرآنَ وَكَشَفَ أباطِيلَ الأوَلِينَ الذِينَ أرادُوا قَتلَهُ عَمَّا كَتَبُوا أساطِيراً عَنهُ مَا أنزَلَ اللهُ بِها مِن سُلطانٍ قد أوْجَسُوها مِنْ تِلكَ الآيَة التِي صَكَّت مَسامِعَهُم بأنَ ذِكْرَ مُحَمَداً فِي التَوراةِ والإنجِيل (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)

أفلاَّ يَبْصِرُونَ العُلماءُ وَالمُؤلِفُونَ مِنَ الغَيْبِ والشَهادَةِ إنَهُما للهِ وَبِمَا أنَ اللهَ عَزَّ وَجَل أبى أنْ يَجْرى ذِكْرَ مَهدِيَنا فِي أسْماعِ نِبِيِّنا مُحَمد تَفصِيلاً عَمَّا يَحدِثُ فِي شِأنِ ظهُُورِهِ وَما يَجْري, وَهذا الإيباءُ مَوجُودٌ وَمُسْتَوْدَعٌ فِي سِّرِ عِلْمِ اللهِ لا يَنكَشِفُ سُنَنَهُ لأحَدٍ كَما جَرى فِي نَبِيَِّهِ يُونِس حِينَ رَمَوْهُ قَوْمَهُ طُعماً لِلحُوتِ وَهُم لاَ يَعلَمُونَ إلاَّ ماتَ وَدُفِنَ أثرَهُ مَعَهُ حِينَ ابْتَلَعَتهُ الحُوت ولكِنَ اللهَ آبى أنْ يَكْشِفَ لَهُم غَيابَةَ يُونِس وَهُوَ يُسَبحُ فِي بَطْنِها أربَعِينَ يَوْماً (وَهُوَ مُلِيمٌ) فَنَزَلَ بِهِ قُرآناً لِيُذكِرَ قَوْلَهُ لِلعالَمِينَ (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) ثمَ نَجاهُ الله تَعالى لِيَعُودَ إلى قَوْمِهِ لإكمالِ رِسالَتِهِ فِيهُم بَعدَ أنْ أوْحى الله إلى الحُوتِ أنْ تَقذِفَهُ وَقال (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ)(145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146)

وَاعلَمُوا جَيِّداً أيُها العُلماءُ فِي دَلِيلُنا الثانِي لَكُم: أن فِي قائِمِ آلِ مُحَمَدٍ سُنَةً مِنْ يُوسُفَ الصِديق تُذكِرُ خبَرَ المَهْدِي فِي غَيْبتِهِ الكُبْرى,,
وَلِلبَيِّنَةِ أقُول لَكُم: كانَ لِيَعقوبَ النَبِّي أسْباطاً تاجَرُوا بيُوسُفَ وَباعُوه وَخاطَبُوه بعَدَ أنْ احتَقرُوه وَشَتَمُوه وَضَرَبُوه, وَهذا لاَ يُنكَر إنَهُم أخوَتَهُ وَهُوَ أخُوهُم وَأباهُ أرْسَلَهُ مَعَهُم فَلَمْ يَعرفُوه عَنْ غَيبَتِهِ وَأباهُم مَعَهُم إلاَّ بَعدَ ثلاثِينَ عاماً وَنَيْفاً حَتى كَشَفَ لَهُم يُوسُف بإذنِ اللهِ عَنْ نَفِسِهِ وَهُم لا يَعرِفُونَهُ وَقال (أَنَا يُوسُفُ) فَلْمْ يَتنَكَرُ الأخوَةَ أنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَل لِيُنبِئَهُم فِي وَقتٍ مِنَ الأوقاتِ يُريدُ أنْ يَسْتِرَ حِجَتَهُ فِي يُوسُفَ ثمَ يَكْشِفَهُ فِي حَقِيقَةِ حالٍ غَيْرُ حالٍ مَا كانَ عَلَيْه؟؟

أمَا الدَليلُ الثالِث: أقولُ لكُم أيُها العُلماءُ, أوَلَيْسَ ما سَبَقَ لِيَعقوب قََد مََّرَرَ بالجُبِّ الذِي فِيها يُوسُف وَلَمْ يَشُم رِيحَ وَلَده, لأنَهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَها يُدرِكَ مَقامَ الوِّلايَةِ وَمَنزلَتَها كَإدراكِهِ اليَوْم لأنَ يُوسُفَ لَهُ الوِّلايَةُ عَلى أبيهِ فَأمْكَنَ قَمِيصَهُ أنْ يُشْفِيَّ العِلَةُ عَنْ أبيهِ وَيُرِدَ بِهِ بَصَرَهُ؟؟
وَإذا بِيَعقوب واقِفٌ عَلى ثَنِيَةٍ مِنْ دارهِ يَصِيحُ بأعلىَ صَوْتِهِ إنِّي أشُمُ ريحَ يُوسُف مِنذُ عَشْرَةِ أيامٍ وَإنْ رَمَيتِمُوني بالجِنُونِ سَأبْقى وَأكْررُ لَكُم إنِّي أشُمُ ريحَ وَلَدِي وَقُرَةَ عَينِي يُوسُف,, قالُوا إنَكَ حَقاً جُنِنت,, قالَ أوَلَيْسَ أقولُ لَكُم مِراراً أنَ جَدِي إبْراهِيمَ ضَحى بِوَلَدِهِ إسْماعِيلَ فَفَداهُ رَبُهُ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ وَها أنَّا كَذلِكَ ضَحَيْتُ بِوَلدِي يُوسُفَ نَيْفٌ وَثلاثونَ سَنَةً فَلاَّبُدَ أنْ يَجْمَعَ اللهُ تَعالى بِيُوسُفَ اليَوْم إلى أبيهِ المُتَوَجِع كَمَّا جَمَعَ اللهُ إسْماعِيلَ لإبراهِيمَ خَلِيلُ الله,,
سُبْحانَ الذِي أظْهَرَ الحَّقُّ بعدَ اثنَي وَثلاثِينَ عاماً ثمَ سارُوا وَرَحَلَّت العِيرُ تَحمِلُ قَمِيصَ يُوسُف, هذا القمِيصُ الذِي يَحمِلُ البُشْرى وَيُرِّدَ عَلى يَعقوب نِعمَةَ البَصَّرِ وَالحَياةِ, فمَا كانَ فِي نَفسِ يَعقوب حاجَةً إلاَّ وَقضاها اللهُ جَلَّ اسْمُهُ وَعَلا, وَإذا بيَعقوبٍ سَلامُ اللهِ عَلَيْهِ قدْ أَشَمَهُ اللهُ مَا عَبَقُ فِي قمِيصِ يُوسُفَ عَنْ مَسَيرَةِ أيامٍ,, سُبْحانَ مَّنْ جَعَلَ رِيحُ يُوسُفَ عَلى بُعدِ أمْيالٍ كَمَا أَوْصَلَ عَرْشُ بلْقِيسٍ قبْلَ أنْ يَرْتَدَ سُلَيْمانُ طَرْفَه,,

وَجاءُوا بالبُشْرى وَوَضَعُوا بَينَ يَدَيهِ قَمِيص يُوسُف فَبَكِيَّ وَقالَ لِعيالِهِ ألَمْ أقُلْ لَكُم مِراراً أنَ يُوسُفَ لَهُ الوِّلايَةَ عَلى أبيهِ وَإنَهُ حَياً بحُفظِ اللـَّهِ, كَمَّا إنِّي لاَ أعزِبُ عَنْ عُشْقِي مِنْ وَلَدِي يُوسُفَ,, وَعَلِمَ يَعقُوب أنَ قَمِيصَ يُوسُف فِيهِ رِيح الجَّنَةِ إذا ألْقاهُ عَلى وَجْهِهِ كانَ بَصِيراً؟ فَوَضَعَ القمِيصُ عَلى وَجْهِهِ: وَقالَ يا إلهِي: فَبَكِيَّ مَعَهُ جَمِيع عِيالَه إلى أنْ خَلَعَهُ عَنْ عَيْنَيهِ فعادَ بَصَرَهُ فِي حِينِهِ وَهُم مِنْ حَوْلِهِ فَرحِين,,

أمَّا الدَلِيلُ الرابِع/ أقُول يا عُلماءُ الأمَةَ: أولَيْسَ لِصاحِبِ الأمْر المُنتَظَر غَيْبَةٌ لابُدَ مِنها يَرْتابُ فِيها كُلَّ مُبْطِلٍ وإصْلاحُ كُلَّ فاسِدٍ, ولكِن لمْ يُؤذَن لَنا فِي كَشْفِه ما يَجري وَمَا يَحدِثُ بَعدَ حِينٍ فمَا وَجْهُ الحِكْمَةَ في غيبَةِ إمامِنا عَليهِ أفضَلُ الصَلاة والسَلام؟؟

الجَوابُ/ وَجْهُ الحِكْمَة في غَيبِيَةِ الإمام المَهْدِي فِي عِلْمِ اللهِ تَعالى ذِكْرَهُ فَلا تَنكَشِفُ الحِكْمَةَ إلاَّ بَعدَ ظِهُورِهِ كَمَا لا يَنكَشِفُ وَجْهَ الحِكْمَة لَمَّا أتى الخُضرُ مُوسى مِن خَرْقِ السفينةِ وقتلِ الغُلام وَإقامَة الجِدار, حَينَها انكَشَفَ لِمُوسى سِرُ الغَيْبِ المَكنُونُ فِي الخضُر حَيّ الدار الذِي أودَعَهُ اللهَ فِيه؟ والقِصَة طَويلَةٌ ومَعرُوفَة قُرآناً فأودُ إقتصارَها,,

ولكِنْ أقُولُ فِي خِتامِ جَوابِي لكُم أيُها العُلماءُ: أنَ هذا الأمْرُ بِمَا سَوفَ يَجْري وِبِمَا يَحدِثُ هُوَ أمْرٌ مِن أمْرِ اللهِ وَسِرٌ من أسْرارِهِ, وَغيْبٌ مِن غَيْبِ اللهِ وَمَتى عَلِمْنا إنَهُ تعالى حَكِيمٌ صَدَّقنا بأنَ أفعالَهُ ومُعجزاتَهُ كُلَها حِكْمَةٌ وَإنْ كانَ وَجْهُ الحِكْمَةَ وَغَيْبِيَةِ المَهْدِي عِندَهُ غَيرُ مُنكَشِفَةٍ لنا حَتى يَظْهَر,,

وأخيراً أبَيْنُ لَكُم ما حَدَث لِلبَينَة: هُناكَ رَجُلٌ أتى مَرْجِعاً لِيَسْتَفتِيه عَلى عِلَلٍ أصابَتهُ لا يَستَطِيع أنْ يُصَلي وَقوفاً فجازَ لَهُ المَرْجِع أنْ يُصَلي جِلُوساً ولكِنَ الرَجُلَ يَسْتَطِيعُ القيامَ بِفَتحِ بابَ دارِهِ مِراراً وتَكراراً إذا طُرِقَ: فَاحتالَ الرَجُل عَلى العالِم وَمَشى كِذبَهُ عَليهِ ولكِن على اللهِ لا يَمشِيَ كِذبَهُ: فأساطِيرُ العُلماءَ يَمْشِي كِذبُها عَلى الناسِ وَلا تَمْشِي عَلى اللهِ: واللهُ عالِمٌ كَيْفَ يَشاءُ أن يَجْعَلَ سِّرَ أوْلِيائَهُ فِي باطِنِ سِّرٍ عَلى سِّرٍ لاَ يَكْشِفَهُ إلاَّ هُوَ:: لِذا نَعقَل وَنترُك كُلَّ الأساطِيرَ الوَهمِيَة وَنُرْجِعُ الأمْرَ إلى اللهِ هُوَ (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)

((البَينَةُ مِنْ هَوامِشِ هذا البَحثُ تَأتِيكُم كَالآتِي))

هذا البَحثُ وَضَعتَهُ لَيْسَ لِلمُقارَنةِ أوْ تَناوِّل مَوارد الاتِفاقِ والاختِلاف وَإنَما وضَعتَهُ للإنذار وَالتَنبيه المُباشِر كَي أخَلِصَكُم مِن دَّرَن أيُ فِكرَةٍ خَيالِيَةٍ سُطِرَت قَبلَ ظِهُورِ المَهْدِيّ المُنتَظَر وأقول, أنَ هذهِ الفِكرَةَ الخَيالِيَة المُبْهَمَة قد تَركَت أثراً بِتَصْدِيقِها فِي عِقُولِ الناس دُونَ تَمْيِّيزِها أوْ التَحَقق فِيها جاءَتهُم مِنْ خِلالِ تَلكَ الأساطِيرِ المَزعُومَةِ التِي جَسَدَها العُلماءُ بِصُورَةٍ شَنِيعَةٍ تَعكِسُ التَهيِّئَةَ الإيمانيََّة والرسالِيَّة المُلائِمَة لاسْتِقبالِ قائِدِها المَهْدِيُ المُرْتَقب, لأنَها تَدَخَلَت فِيها شبُهاتٍ وَبفكْرَةٍ خيالِيَةٍ لَمْ يَطرَحُها الإسْلامُ مِنْ قَبلُ عَلى صِحَةِ ظاهِرِها كَوْنَها باطِنِيَةٌ غَيبِيَة وعائِداتُها إلى اللهِ تَعالى وَباكْتِشافِ مَعاجِزها؟
فَتهَيَئَة الفِكْرَةَ وَإنزالَها بالساحَةِ لِتَأتِي مُبَكِرَةً وبأكاذِيبِها عَلى مَوْعِدٍ مُفاجئٍ مُصْطَنَعٍ لاسْتقبالِ مَهْدِيَنا والمُشارَكَة مَعَهُ بثوْرَتهِ العالَمِيَّة, هـذا وَمَا كانَت تَتَمناهُ أمْريكا بِتمثِلِهِ لَنا قَبَلَ ظهُورِ مَهدِيَنا,,

وبالرُغُم مِنْ هذهِ الأقاوِّيلُ المُضافَةُ في القِضِيَّةِ المَهدَويَّة جاءَت عَلى مَعاييرِ عُلمائِنا الذِينَ تَرَكُوا أثراً بأقاوِّيلِهِم المَزمُوعَةِ لِلغَرب التِي لا تَنسَجِمُ مَعَ قَضِيَتِهِ المَهْدِي المُنتظر بالعُمِق والقُوَّةِ والأصالةِ الغَيبِيةِ التِي يَحمِلُها وَعَكَسَت مَا يَجْري عَلى قِدُومِها اليَوْمِ فِي الساحَةِ الإسلامِيَةِ مِنْ دَمارٍ وَقَتلِ وَسَفكِ دِماءٍ وَزنا وَبَيعِ جَواري وَتهجيرٍ وَإعدامٍ: وَإلا هِيَ تَمثِيلٌ اتخَذُوها السَلفَيُونَ والغَربِيُونَ والأمْريكانُ واليَهُود مِنْ تِلكَ الأساطِيرِ الخَيالِيَةِ التِي جَسَدَها العُلماءُ بأكاذِيبِهِم لِيُوْهِمُونَكُم بِها الغَربِيُونَ مِنْ مُتَقدِمٍ سُفيانِيِّ وَأعوَرٍ دَجالِيِّ وَيَجعَلُونَ الشِيعَةَ تَحتَ المَحَّك بشَتى المُضايَقات, وَمِنِ ثمَ يُمَهِدُونَ لَهُم كَمَا يَتَمَنُونَ ظِهُورَهُ العاجِل بِمَهْدِيٍّ جَدِيدٍ شَبِيهاً لِمَهدِيَناً كَما شُبِْهَ لِعِيسى ابنُ مَرْيَمَ مِنْ حَوارِيه لِتُقاتِلُونَهُم مَعَ مَهدِيَكُم وَتَنَسَجِمُونَ بِأحادِيثِهِ وَأنتُم لاَ تَشعِرُونَ أهُوَ أمْ لا: وَلكِنَ سِحرَهُ لا يُكْشِف حَقِيقَة حالَهُ وَمِن ثمَ الغَربيُونَ يَقلِبُونَ السِحرَ على الساحِر وَيُقضى عَليهِ يُطِبِقُونَ قَتلَهُ حَسْبَما جاءَ فِي الرِواياتِ المَذكُورَةِ فِي كتُبِنا المُزَيَفَة تَقتِلُهُ امْرَأةٌ فِي البَصْرَة: وِمِن ثُمَ القِيام بقَتلِ الشِيعَةِ مَعَ الدَّمار الكامِل,,

وَهذا التَمثِيلُ فِي الحَربِ المُصطَنَعة بداعِش إلاَّ وَهِيَ صَنيعَةُ أمْريكا وَمَن حالَفَها لِلقضاءِ عَلى بَيضَةِ الإسْلامِ عمُوماً وَبالخِصُوصِ مِنهُ الشِيعَة والقضاءُ عَليْهِم قبْلَ ظِهُورِ مَهدِيَها المُنتظر, وهذا المِعيارُ فِي الحَربِ الواقَعَةُ بِدَمارِها اليَوم لا تَنسَجِمُ مَعَ حَدِيثِ النَبي حِينَ قال (‌السُفيانِي مِنَ المَحتُوم وَخرُوجَهُ مِنْ أوَلِ خرُوجِهِ إلى أخِرهِ خَمْسَة عَشَرَشَهراً سِتَة أشهُرٍ يُقاتِل فِيها فإذا مَلَكَ الكُور الخَمْس مَلَكَ تِسْعَةَ أشْهُرٍ وَلمْ يَزِدعَليْها يَوْماً)
وَاعلَمُوا أيُها الناسُ جَيِّداً/ هَلْ امْتَلَكَ داعِشَ الكُور بخَمسَةِ أشْهُرٍ وَلمْ يَزِد يَوْماً أمْ نَنتَظِرَهُ فِي حَربِهِ بَعدَ تِسعَةِ أشهُرٍ أُخَر: مِنْ هُنا تَظهَرُ لَكُم البَينَةَ التِي لا تُطابِق حَربَها مَعَ قَوْلِ النَبِي,,

فانتَبِهُوا أيُها العُلماءُ: إنَّ فِكْرَةَ المَهْدِيُ الثائِرُ المُنتَقِمُ مِن أعداءِ اللهِ هِيَ لَيْسَتُ تَمثِيلاً كَما مَثَلَتها أقلامَكُم التِي ما أنزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلطانٍ فَسَدَدنا ثَمَنَها بالقَتل والتَهجير والدَمار وأنَما هِيَ ثورَةٌ شامِلةٌ عالَمِيَةٌ بَحَدِّ ذاتِها تَحِدُ العالَمَ المَلِيءُ بالظُلمِ والجَوْرِ والفسادِ, عالَمٌ تَحكمُهُ المَنافِع الماديَّة وَيُسَيطِرُ عليهِ الطاغُوت والجَبَرُوت وَيُقضى عَليهِم بالمَعاجِر لاَ بالهَمَجِيَةِ التِي ذَكَرتِمُوها بأكثَرِ مِن (250) كِتاباً لاَ يُنتَفعُ بِأقاوِِّيلِها مَا زالَتُ القَضِيَة المَهدَويَة فِي غَيْبِ السَماواتِ المُسْتَودَعَة فِي سِّرِ الغَيْب لاَ يَعلَمُها إلاَّ الذِي أرادَ وَجُودَها؟؟

وَاعلَمُوا جَيداً: أنَ ثورَةَ المَهدِيُ المُنتَظر لا تَنطَلِقُ فِي أوْساطِ الدُوَلِ الكافِرَةِ والمُشْرِكَة ولاَ مِن المُجْتَمَعاتِ الأوربيَة، بَلْ إنَها تَنطَلِقُ كَثَوْرَةٍ مِن داخِل المُجْتَمعاتِ الإسْلامِيةِ كالعِراقِ والشامِ والحِجازِ وَغيْرُها لِتَبْدَأ بِتَصْفِيَتِها مِن داخِلِ المُسْلمِينَ المُنحرفِينَ عَن الإسْلام,, ولكِن كَما نُشاهِد العَكس مَا جاءَ في الساحَةِ الإسلامِيَة, فالتَصفِيَة جاءَت مِنْ داعِش اليَوْم يَحمِلُ رَايَةَ مَهدِيَنا المُنتظر أفلا تَعقلُونَ أيُها المُسلِمُونَ, داعِشُ المُصْطَنع لأمريكا يُمَثِلُ بِكُم رايَة مَهْدِيَنا وَيَنتَقِمَ مِنكُم هَلْ هذا هُوَ الحَقُ بِرُمَتِه, الرايَة بِيَدِ القاتِل المُجْرِم لاَ بِيَدِ المُصْلِحِ الصالِح إذا مُلِئَتِ الأرضَ جَوْراً وَفساداً يَصلِحُها بِحِكْمَتهِ,,

فاحذَرُوهُم إنَها لَيْسَتُ بِثَوْرَةٍ حَقيقِيَةٍ كَما قُلنا لَقد سُرْقَت هذهِ الفِكْرَة مِن أساطِيرِ عُلَمائِنا التِي تَرَكُها لكُم وَمُثِلَت بِكُم مِن قِبَلِ الغربيُونَ والقضاءُ على مَهْدِيَكُم المُشَبَه بِهِ قَبْلَ ظهُورِهِ وَبالتَمثِيلِ الواقِعُ حالاً لاَ بِحَقِيقَتِهِ التِي أرادَها اللهُ عَزَ وَجَل بِظُهُورِهِ التَكْوِّينِي الإعجازي كَمَهدِيِّ فِي خرَوجِه؟؟

فانتَبِهُوا أيُها المُسلِمُونَ أينَما كُنتُم فِي البِلادِ المَعمُورَة: أنَ غايَة اسْتِهدافُ هذِهِ الحَرَكَة التآمُريَة صَوَرَها الغَربيُونَ والسعُودِيُونَ بِحَربٍ لِوجُودِهِم مِن داعِش تَنعَكِسُ بِصُورَةٍ عامَّةٍ لِطَمسِ مَعالِمِ القِضِيَّةِ المَهْدَويَّةِ فِي الإسْلام ولِتدمِيرِ خُطَطِها والقضاءِ عَليْها فِي وجْدان الأمَة قَبْلَ ظِهُورِها بِمَهْدِيِّ مُشَبَهاً بهِ لَكُم والقضاءُ عَليهِ بِحَربٍ كَي يَيْأسَ الشِيعة مِن ذلِك كََما تَرَكَ الغَربِيُونَ لَكُم الشَبيه الأوَل باليَماني ابن الحَسن فَصَدقتِمُوه فِي يَوْمِنا هذا بِوجُودِه؟؟
والواضِحُ مِن هذا الحُوار أنَ أمْريكا واليَهُودَ وَحُكامَ السِعُودية يُريدُونَ أنْ يَقتِلُوا الفِكَرَةَ المَهدَويّة والقضاءُ عَلى الدِينِ الإسْلامِي ويَجعَلُوهُ مِن خَصائِصِ الدِيانَةِ المَسِيحِيَّةِ أوْ اليَهُودِيَة ثَمَ تَنتَهِي كُلَّ حَرَكَةٍ مِنْ هُنا وَهُناكَ اسْتِسْلاماً لأمْريكا واليَهُود لِتَكُونوا مُسْتَعمرينَ فِي الأديانِ لاَ فِي الأوطان وبإسقاطِ الهَويَة الإسلامِيَة؟؟

فإنْ ظَهْرَ المَهدِيُ الحَقّ بَعدَ حِينٍ لَمْ يَجِد لَهُ مَناصِراً يَسْمَعَهُ أو يَلتَحُقَ أحَداً بِهِ فَيُكَذَب مَهْدِيَكُم الأصْل كَما كُذِبَ فِي عِيسى لاَ كَنَبِيِّ مَسَدَدٍ لَهُم حِينَ تَأمَرَ عَليهِ الرُومُ واليَهُود ولِكِن شُبِهَ لَهُم بِقتلِهِ وَمَّا بَقِيَ مَعَ عِيسى إلاَّ أحَدَ عَشَرَ حَوارياً فَرَفَعَهُ الله برُوحِهِ وَجسَدِهِ حَياً إلى السَماءِ وَقال (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)

ولِلبيان إنْ صَدقتِمُونِي بِقوْلِي هذا لَقد خَلَصْتَكُم مِنْ دَرَنِ الكُتبِ المُزيَفَةِ المَهْدَويَة, وَإنْ لَمْ تُصِدقُوا فإنِي قَد بَلغتُ وَلِخَلاص ذِمَتِي أمامَ الله جَّلَ وَعلى,, والصَلاةُ والسَلامُ عَلى سَيدِنا مُحَمدٍ وآلِهِ الطَيبينَ الطاهِرين,,

(تَحلِيلُ العَلامَة الشيخ الحَجاري الرُمَيثِي مِنَ العِراق مُفَسِرُ القرآن)





hgado hgp[hvd d;at Hr,hg hguglhx fAuk,hk hgo'Qv o'vhW ,dHjd hgo'v lki fhgrQjg ,hg]lhv hguglhx ,hgli]d hglkj/v




التعديل الأخير تم بواسطة العلامة الشيخ الحجاري ; 2014/10/10 الساعة 06:07 PM
رد مع اقتباس