عرض مشاركة واحدة
قديم 2019/07/07, 02:49 AM   #1
شجون الزهراء

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1426
تاريخ التسجيل: 2013/04/24
المشاركات: 6,684
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : شجون الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور شجون الزهراء
افتراضي الراضي عن نفسه مغبون

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



في جملة الأحاديث عن أهل البيت(ع)، الكثير من التنبيهات والتوجيهات التي تربي فينا كل فهم سليم لما يجب أن يكون عليه الإنسان المؤمن الملتزم الذي يتمثل أخلاق الله ويتخلق بها ويتجمل بها، ويكون بذلك القدوة للناس والمعلّم لهم بأقواله وسلوكه.

ينبّهنا أمير المؤمنين عليّ(ع) إلى أن الراضي عن نفسه وبما هو عليه من حال، هو في غاية الغبن والجهل، ولا يعي حقيقة الأمر، بل هو مغترّ يعيش الأنانية القاسية التي تحجبه عن رؤية الحقيقة.

كلّ إنسانٍ بحسب ما خلق الله تعالى من تنوّع قدرات وطاقات، يملك شيئاً في نفسه، من علم أو تقوى أو ذكاء أو قوّة شخصية أو حسن قيادة وإدارة قد لا يملكها غيره، وأراد تعالى لهذه التنوّعات في القدرات والإمكانات أن تتكامل، ويحقّق من خلالها المرء إنسانيّته ويحفظ كرامته وكرامة الآخرين.

فالذي يدّعي الرضا عن نفسه، وأنه وصل الغاية والمنتهى بما هو عليه، لا يعلم العيب الكبير الذي فيه، ولا يعلم أنه مغبون حقّاً، لأنه جهل أو تجاهل حقيقة ساطعة، ألا وهي أن غيره قد يمتلك قوّة وطاقة وموهبة وفضلاً وعملاً وعلماً أكثر منه بكثير، وبالتالي، يبقى هذا المدّعي في نقص وخسران.

إنّ الله تعالى أرادنا أن نستزيد دوماً من القوة، ونعزز ما نملك من طاقات، فلا كمال مطلق إلّا لله تعالى، الذي على الإنسان أن يشعر بالتواضع أمامه، وألا يعيش الاستعلاء عليه وعلى عباده.

قال أمير المؤمنين عليّ(ع): "الراضي عن نفسه مستور عنه عيبه، ولو عرف فضل غيره، لساءه ما به من النقص والخسران".


إننا مدعوّون في حقل التعلم أو العمل، أو فيما نقدّمه أو قدّمناه من خدمات للناس، أو في أيّ مجال من مجالات الحياة، ألا ننخدع بأنفسنا ويصيبنا الغرور والعجب وتمجيد الذات، بل أن نحرص على أن نستزيد من الخير والعمل الصالح، ونشعر بحاجتنا الدائمة إلى المزيد والمزيد من تحصيل العلم، وتنمية العمل وتطويره، وتحمل المسؤولية والأمانة، حتى يكمل بعضنا بعضاً، ونصل إلى رضا الله الذي هو الرّضا الباقي.




hgvhqd uk ktsi lyf,k hgvhqd



توقيع : شجون الزهراء

اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ. اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً.
رد مع اقتباس