عرض مشاركة واحدة
قديم 2017/04/12, 10:50 PM   #1
شجون الزهراء

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1426
تاريخ التسجيل: 2013/04/24
المشاركات: 6,684
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : شجون الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور شجون الزهراء
افتراضي كيف نربي أنفسنا على ذكر الموت؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم


وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك

وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله

السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


هناك طريقان لأن نربي أنفسنا على ذكر الموت:


الطريق الأول:

قراءة سيرة أهل البيت إن سيرتهم مشبعة بذكر الموت، واستحضار الموت، ابن شهاب الزهري رأى زين العابدين في ليلة من الليالي وهو يحمل جراب على ظهره، قال: إلى أين سيدي بهذا الجراب؟ قال: إلى سفر أعددت له زادا، وفي اليوم الثاني رأى الإمام في المدينة، قال: سيدي تقول إنك في سفر، ولم تسافر؟ قال: ليس السفر ما ظننت، إنه سفر الموت.
كلنا مسافرون، أنا مسافر ولست مقيم، لابد أن يتذكر الإنسان أنه مسافر، أنا مسافر،
وما المال والأهلون إلا وديعة ولابد يوما أن ترد الودائع
****
ألا إنما الإنسان ضيف لأهله يقيم قليلا عندهم ثم يرحل

ليس السفر ما ظننت، إنه سفر الآخرة، وما زاد سفر الآخرة؟ قال: زاده الورع عن محارم الله، وبذل الندى في الخير.
إذن نحن مسافرون إلى حفرة منتنة، مظلمة، موحشة، الرسول يقول: "إذا وضع الميت في قبره
أشد ساعة هي هذه الساعة، بمجرد أن يسجى الإنسان على التراب، ويشعر بوخز التراب، تراب نتن، يرى بينه عظام الموتى، والديدان التي تأكل من جسده، وتنهش لحمه، وهو لا يستطيع دفعها، ولا يستطيع منعها، حفرة مظلمة، موحشة، هذه أشد ساعة على الإنسان، يتمثل له ثلاثة: أولاده، يقول: أولادي ربيتكم تعبت عليكم أنتم تحبونني أما يعز عليكم أن تتركوني في هذه الحفرة الموحشة! يجيبه أولاده: ماذا نصنع، نشيعك إلى قبرك، ونواريك في حفرتك، وتتمثل إليه أمواله، يقول: أموالي أنا موظف راقي، ولدي ادخار كبير، ولدي عقار وأراضي، أين هي أموالي، ماذا تنفعني؟ تجيبه أمواله: ليس لك عندنا سوى سترة بيضاء، تواري بها عورتك، والبقية لغيرك، ويتمثل له عمله، هذا العمل أثقل شيء على قلبه، العمل هذا كله ذنوب ومعاصي، صفحات سوداء مظلمة، ماذا أصنع بهذا العمل! يجيبه عمله: أنا قرينك في قبرك، وصاحبك عند نشرك، أنا الذي لا أفارقك ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
الطريق الثاني:

أدعية أهل البيت قراءتها صباحا، مساء، تربطنا بالآخرة، وتذكرنا بالموت، تعلمنا كيف نمتنع عن الرذيلة، تغذي أرواحنا برصيد روحي عظيم، لنقرأها، لنتأملها، زين العابدين يمد لنا لمساته الشفافة «وما لي لا أبكي، ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت، فمالي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، أبكي لظلمة قبري، أبكي لضيق لحدي، أبكي لظلمة قبري، أبكي لسؤال منكر ونكير إياي، أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا، حاملا ثقلي على ظهري، أنظر مرة عن يميني، ومرة عن شمالي، إذ الخلائق في شأن غير شأني» «وارحمني صريعا على الفراش، تقلبني أيدي أحبتي، وتحنن علي محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي، وتفضل علي ممدودا على المغتسل، يغسلني صالح جيرتي».



;dt kvfd Hktskh ugn `;v hgl,j? hgl,j?



توقيع : شجون الزهراء

اِلـهي هَبْ لي كَمالَ الانْقِطاعِ اِلَيْكَ، وَاَنِرْ اَبْصارَ قُلُوبِنا بِضِياءِ نَظَرِها اِلَيْكَ، حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ، وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ. اِلـهي وَاْجَعَلْني مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ، وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ، فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً.
رد مع اقتباس