Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > المنتــديات العامة > المواضيع الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2020/06/27, 07:50 AM   #1
ابراهيم علي عوالي العاملي

موالي جديد

معلومات إضافية
رقم العضوية : 5752
تاريخ التسجيل: 2020/05/02
المشاركات: 14
ابراهيم علي عوالي العاملي غير متواجد حالياً
المستوى : ابراهيم علي عوالي العاملي is on a distinguished road




عرض البوم صور ابراهيم علي عوالي العاملي
افتراضي الغرور


معنى الغرور ـ ذمه طوائف المغرورين! المغرورون من الكفار والعصاة والفساق من المؤمنين ـ المغترون من أهل العلم وفرقهم ـ المغترون من الوعاظ كثيرون ـ المغرورون من أهل العبادة فرق كثيرة ـ المغترون من المتصوفة اكثر ـ المغترون من الأغنياء اكثر من سائر الطوائف ـ ضد الغرور الفطانة والعلم والزهد.

وهو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان. فمن اعتقد انه على خير اما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة، فهو مغرور. ولما كان اكثر الناس ظانين بانفسهم خيرا، ومعتقدين بصحة ما هم عليه من الأعمال والافعال وخيريته، مع انهم مخطئون فيه، فهم مغرورون. مثلا من يأخذ المال الحرام وينفقها في مصارف الخير، كبناء المساجد والمدارس والقناطر والرباطات وغيرها، يظن ان هذا خير له وسعادة، مع انه محض الغرور، حيث خدعه الشيطان وأراه ما هو شر له خيرا، وكذا الواعظ الذي غرضه الجاه والقبول من موعظته، يظن انه في طاعة الله، مع انه في المعصية بغرور الشيطان وخدعته.

ثم لا ريب في ان سكون النفس إلى ما يوافق الهوى، ويميل الطبع إليه عن شبهة ومخيلة، مركب من امرين: (أحدهما) اعتقاد النفس بأن هذا خير له مع كونه خلاف الواقع، (وثانيهما) حبها وطلبها باطنا لمقتضيات الشهوة أو الغضب. فان الواعظ إذا قصد بوعظه طلب الجاه والمنزلة معتقدا انه يجلب به الثواب، تكون له رغبة إلى الجاه واعتقاد بكونه خيرا له، إذ الغني إذا امسك ماله ولم ينفقه في مصارفه اللازمة، وواظب على العبادة معتقدا ان مواظبته على العبادة تكفي لنجاته وان كان بخيلا، يكون له حب للمال واعتقاد بأنه على الخير. ثم الاعتقاد المذكور راجع إلى نوع معين من الجهل المركب، وهو الجهل الذي يكون المجهول المعتقد فيه شيئا يوافق الهوى، فيكون من رذائل القوة العاقلة، والحب والطلب للجاه والمال من رذائل قوتي الغضب والشهوة. فالغرور يكون من رذائل القوى الثلاث، أو من رذائل العاقلة مع أحدهما.
يتبع..



hgyv,v



رد مع اقتباس
قديم 2020/06/27, 07:52 AM   #2
ابراهيم علي عوالي العاملي

موالي جديد

معلومات إضافية
رقم العضوية : 5752
تاريخ التسجيل: 2020/05/02
المشاركات: 14
ابراهيم علي عوالي العاملي غير متواجد حالياً
المستوى : ابراهيم علي عوالي العاملي is on a distinguished road




عرض البوم صور ابراهيم علي عوالي العاملي
افتراضي

فصل

(ذم الغرور)

الغرور والغفلة منبع كل هلكة وام كل شقاوة، ولذا ورد فيه الذم الشديد في الآيات والأخبار، قال الله ـ سبحانه ـ :

" فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور "[2]. وقال عز وجل " ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الاماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور "[3].

وقال رسول الله (ص): " حبذا نوم الاكياس وفطرهم، كيف يغبنون سهر الحمقى واجتهادهم، ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين افضل من ملء الأرض من المغترين ". وقال الصادق (ع): " المغرور في الدنيا مسكين، وفي الآخرة مغبون، لانه باع الافضل بالادنى، ولا تعجب من نفسك، فربما اغتررت بمالك وصحة جسدك ان لعلك تبقى. وربما اغتررت بطول عمرك واولادك واصحابك لعلك تنجو بهم. وربما اغتررت بجمالك ومنيتك واصابتك مأمولك وهواك، فظننت انك صادق ومصيب. وربما اغتررت بما ترى من الندم على تقصيرك في العبادة، ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك. وربما اقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص. وربما افتخرت بعلمك ونسبك، وانت غافل عن مضمرات ما في غيب الله تعالى. وربما توهمت انك تدعو الله وانت تدعو سواه. وربما حسبت انك ناصح لخلق وانت تريدهم لنفسك ان يميلوا إليك. وربما ذممت نفسك وانت تمدحها على الحقيقة "[4].

فصل

(طوائف المغرورين)

اعلم ان فرق المغترين كثيرة، وجهات غرورهم ودرجاته مختلفة، وما من طائفة في العالم مشتركين في وصف مجتمعين على امر، إلا ويوجد فيهم فرق من المغترين. إلا ان بعض الطوائف كلهم مغترون، كالكفار والعصاة والفساق، وبعضهم يوجد فيهم المغرور وغير المغرور، وان كان معظم كل طائفة ارباب الغرور. ونحن نشير إلى مجاري الغرور، وإلى غرور كل طائفة ليتمكن طالب السعادة من الاحتراز عنه، إذ من عرف مداخل الآفات والفساد ومجاريهما يمكنه ان يأخذ منها حذره، ويبنى على الجزم والبصيرة أمره. فنقول:

الطائفة الأولى

(الكفار)

وهم المغرورون بأسرهم، وهم ما بين من غرته الحياة الدنيا، وبين من غره الشيطان بالله. واما الذين غرتهم الحياة الدنيا، فباعث غرورهم قياسان نظمهما الشيطان في قلوبهم: (اولهما) ان الدنيا نقد والآخرة نسيئة، والنقد خير من النسيئة. (وثانيهما) ان لذات الدنيا يقينية ولذات الآخرة مشكوكة فيها، واليقيني خير من المشكوك، فلا يترك به. وهذه اقيسة فاسدة تشبه قياس إبليس، حيث قال:

" أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين "[5].

وعلاج هذا الغرور ـ بعد تحصيل اليقين بوجود الواجب تعالى وبحقية النبي (ص)، وهو في غاية السهولة لوضوح الطرق والادلة ـ اما ان يتبع مقتضى ايمانه ويصدق الله تعالى في قوله:

" ما عندكم ينفد وما عند الله باق "[6]. وفي قوله تعالى: " والآخرة خير وأبقى "[7]. قوله: " وما عند الله خير وأبقى "[8]. وقوله: " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور "[9]. وقوله تعالى: " ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور "[10].

واما ان يعرف بالبرهان فساد القياسين، حتى يزول عن نفسه ما تأديا إليه من الغرور. وطريق معرفة الفساد في (القياس الأول): ان يتأمل في ان كون الدنيا نقد والآخرة نسيئة صحيح، إلا ان كون نقد خيرا من النسيئة غير صحيح، بل هو محل التلبيس، إذ المسلم خيرية النقد على النسيئة ان كان مثلها في المقدار والمنفعة والمقصود والبقاء، واما ان كان اقل منها في ذلك وادون، فالنسيئة خير، إلا ترى ان هذا المغرور إذا حذره الطبيب من لذائذ الاطعمة يتركها في الحال خوفا من الم المرض في الاستقبال ويبذل درهما في الحال ليأخذ درهمين نسيئة، ويتعب في الاسفار ويركب البحار في الحال لأجل الراحة والربح نسيئة. وقس عليه جميع أعمال الناس وصنائعهم في الدنيا: من الزراعة والتجارة والمعاملات، فانهم يبذلون فيها المال نقدا ليصلوا إلى اكثر منه نسيئة، فان كان عشرة في ثاني الحال خيرا من واحد في الحال، فأنسب لذة الدنيا من حيث الشدة والمدة والعدة إلى لذة الآخرة من هذه الحيثيات، فان من عرف حقيقة الدنيا والآخرة، يعلم انه ليس للدنيا قدر محسوس بالنسبة إلى الآخرة، على ان لذة الدنيا مكدرة مشوبة بأنواع المنغصات، ولذات الآخرة صافية غير ممتزجة بشيء من المكدرات.

واما طريق معرفة فساد (القياس الثاني) بأصليه: هو ان يعرف ان كون لذات الآخرة مشكوكا فيها خطأ، وان كل يقيني خير من المشكوك غلط: (اما الأول) فلأن الآخرة يقينية قطعية عند أهل البصيرة. وليقينهم مدركان:

ـ أحدهما ـ ما يدركه عموم الخلق، وهو اتفاق عظماء الناس من الأنبياء والأولياء والحكماء والعلماء، فان ذلك يورث اليقين والطمأنينة بعد التأمل، كما ان المريض الذي لا يعرف دواء علته إذا اتفق جميع ارباب الصناعة على ان دواءه كذا، فانه تطمئن نفسه إلى تصديقهم ولا يطالبهم بتصحيح ذلك بالبراهين، بل يثق بقولهم ويعمل به، وان كذبهم صبي أو معتوه أو سوادي، ولا ريب في ان المنكرين للآخرة المغترين بالحياة الدنيا من الكفار والبطالين بالنظر إلى المخبرين عن أحوال الآخرة والمشاهدين لها من الأنبياء والأولياء ادون حالا واقل رتبة من صبي أو معتوه أو سوادي بالنظر إلى اطباء بلد أو مملكة.

ـ وثانيهما ـ مالا يدركه إلا الأنبياء والأولياء، وهو الوحي والالهام، فالوحي للأنبياء والالهام والكشف للاولياء فانه قد كشفت لهم حقائق الأشياء كما هي عليها، وشاهدوها بالبصيرة الباطنة كما تشاهد انت المحسوسات بالبصر الظاهر، فيخيرون عن مشاهدة لا عن سماع وتقليد، ولا تظنن ان معرفة النبي (ص) لأمر الآخرة ولامور الدين مجرد تقليد لجبرئيل بالسماع منه، كما ان معرفتك لها تقليد للنبي، هيهات! فان الأنبياء يشاهدون حقائق الملك والملكوت، وينظرون إليها بعين البصيرة واليقين، وان اكد ذلك بالقاء الملك والسماع منه.

واما المغرورون بالله، وهم الذين يقدرون في انفسهم ويقولون بألسنتهم، ان كان لله معاد فنحن فيه اوفر حظا واسعد حالا من غيرنا، كما اخبر الله ـ سبحانه ـ عن قول الرجلين المتحاورين، إذ قال:

" وما أظن الساعة قائمةً ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً "[11].

وباعث ذلك: ما ألقى الشيطان في روعهم من نظرهم مرة إلى نعم الله عليهم في الدنيا فيقيسون عليها نعمة الآخرة، وينظرون إلى تأخير الله العذاب عنهم فيقيسون عليه عذاب الآخرة، كما قال الله ـ تعالى ـ:

" ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير "[12].

ومرة ينظرون إلى المؤمنين وهم فقراء محتاجون، فيقولون؛ لو احبهم الله لاحسن إليهم في الدنيا ولو لم يحبنا لما احسن الينا فيها، فلما لم يحسن إليهم في الدنيا واحسن الينا فيها فيكون محبا لنا ولا يكون محبا لهم، فيكون الأمر في الآخرة كذلك، كما قال الشاعر:

كما احسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي

ولا ريب في أن كل ذلك خيالات فاسدة وقياسات باطلة، فان من ظن ان النعم الدنيوية دليل الحب والاكرام فقد اغتر بالله، إذ ظن أنه كريم عند الله، بدليل لا يدل على الكرامة بل يدل عند اولى البصائر على الهوان والخذلان، لأن نعيم الدنيا ولذاتها مهلكات ومبعدات من الله، وان الله يحمي أحباءه في الدنيا كما يحمي الوالد الشفيق ولده المريض لذائذ الاطعمة. ومثل معاملة الله ـ سبحانه ـ مع المؤمن الخالص والكافر والفاسق، حيث يزوي الدنيا عن الأول ويصب نعمها ولذاتها على الثاني، مثل من كان له عبدان صغيران يحب أحدهما ويبغض الاخر، فيمنع الأول من اللعب ويلزمه المكتب ويحبسه فيه، ليعلمه الادب ويمنعه من لذائذ الاطعمة والفواكه التي تضره ويسقيه الادوية البشعة التي تنفعه، ويهمل الثاني ليعيش كيف يريد ويلعب وياكل كل ما يشتهي، فلو ظن هذا العبد المهمل انه محبوب كريم عند سيده لتمكنه من شهواته ولذاته، وان الآخر مبغوض عنده لمنعه عن مشتهياته، كان مغرورا احمق، وقد كان الخائفون من ذوي البصائر إذا اقبلت عليهم الدنيا حزنوا وقالوا: ذنب عجلت عقوبته، وإذا اقبل عليهم الفقر قالوا: مرحبا بشعار الصحالين! واما المغرورون فعلى خلاف ذلك، لظنهم ان اقبال الدنيا عليهم كرامة من الله وان ادبارها عنهم هوان لهم، كما اخبر الله ـ تعالى ـ عنه بقوله:

" فأما الإنسان إذا ما ابتلاه رب فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن "[13].

وعلاج هذا الغرور: ان يعرف ان اقبال الدنيا دليل الهوان والخذلان دون الكرامة والإحسان، والتجرد منها سبب الكرامة والقرب إلى الله ـ سبحانه ـ والطريق إلى هذه المعرفة، اما ملاحظة أحوال الأنبياء والأولياء وغيرهما من طوائف العرفاء وفرق الاتقياء، أو التدبر في الآيات والأخبار. قال الله ـ سبحانه ـ

" أيحسبون أنما نمدهم به من مالٍ وبنينٍ، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون "[14]. وقال سبحانه: " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون "[15]. وقال ـ تعالى ـ: " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما اتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون "[16]. وقال ـ تعالى ـ: " انما نملي لهم ليزدادوا اثماً "[17].

إلى غير ذلك من الآيات والأخبار.

ومنشأ هذا الغرور: الجهل بالله وبصفاته، فان من عرفه لا يأمن مكره ولا يغتر به بأمثال هذه الخيالات الفاسدة، وينظر إلى قارون وفرعون وغيرهما من الملوك والجبابرة، كيف احسن الله إليهم ابتداء ثم دمرهم تدميرا، وقد حذر الله عباده عن مكره واستدراجه فقال:

" فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون "[18]. وقال: " ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين "[19].
يتبع..


رد مع اقتباس
قديم 2020/06/27, 07:53 AM   #3
ابراهيم علي عوالي العاملي

موالي جديد

معلومات إضافية
رقم العضوية : 5752
تاريخ التسجيل: 2020/05/02
المشاركات: 14
ابراهيم علي عوالي العاملي غير متواجد حالياً
المستوى : ابراهيم علي عوالي العاملي is on a distinguished road




عرض البوم صور ابراهيم علي عوالي العاملي
افتراضي


الطائفة الثانية

(العصاة والفساق من المؤمنين)

وسبب غرورهم وغفلتهم اما بعض بواعث غرور الكافرين ـ كما تقدم ـ أو ظنهم ان الله ـ تعالى ـ كريم ورحمته واسعة ونعمته شاملة، واين معاصي العباد في جنب بحار رحمته، ويقولون: انا موحدون ومؤمنون، فكيف يعذبنا مع التوحيد والإيمان ويقررون ظنهم بما ورد في فضيلة الرجاء ـ كما تقدم ـ. وربما اغتر بعضهم بصلاح آبائهم وعلو رتبتهم، كاغترار بعض العلويين بنسبهم مع مخالفتهم سيرة آبائهم الطاهرين في الخوف والورع. وعلاج هذا الغرور. أن يعرف الفرق بين الرجاء الممدوح والتمني المذموم، ويعلم أن غروره ليس رجاء ممدوحا، بل هو تمن مذموم، كما قال رسول الله (ص): " الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والاحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله ". فان الرجاء لا ينفك عن العمل، إذ من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه، وكما ان الذي يرجو في الدنيا ولدا وهو لم ينكح، أو نكح ولم يجامع، أو جامع ولم ينزل، فهو مغرور احمق، كذلك من رجا رحمة الله وهو لم يؤمن، أو آمن ولم يترك المعاصي، أو تركها ولم يعمل صالحا، فهو مغرور جاهل، كيف وقد قال الله ـ سبحانه ـ:

" إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله "[20].

يعني ان الرجاء يليق بهم دون غيرهم، وذلك لأن ثواب الآخرة اجر وجزاء على الأعمال، كما قال ـ تعالى ـ:
" جزاءً بما كنوا يعملون "[21].وقال: " وانما توفون اجوركم يوم القيامة "[22]. وقال: " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى "[23]. وقال: " كل نفسٍ بما كسبت رهينة "[24].

أفترى أن من استؤجر على اصلاح اوان وشرط له أجرة عليها، وكان الشارط كريماً يفي بوعده وشرطه، بل كان بحيث يزيد على ما وعده وشرطه، فجاء الاجير وكسر الأواني وافسدها جميعا، ثم جلس ينتظر الاجر زعما منه أن المستأجر كريم، أفيراه العقلاء في انتظاره راجيا أو مغروراً متمنيا؟ وبالجملة: سبب هذا الغرور الجهل بين الرجاء والعزة، فليعالجه بما ذكر هنا وفيما سبق.

ثم ان المغرور بعلو ربته آبائه، ظانا ان الله تعالى يحب آباءه، ومن أحب إنسانا أحب أولاده، أشد حمقا من المغرور بالله، لأن الله ـ سبحانه ـ يحب المطيع ويبغض العاصين من غير ملاحظة لإبائهما، فكما أنه لا يبغض الأب المطيع ببغضه للولد العاصي فكذلك لا يحب الولد العاصي بحبه للأب المطيع، وليس يمكن أن يسري من الأب إلى الابن شيء من الحب والبغض والمعصية والتقوى، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، فمن زعم انه ينجو بتقوى ابيه كان كمن زعم انه يشبع بأكل ابيه، أو يصير عالما بتعلم ابيه، أو يصل إلى الكعبة بمشي ابيه، فهيهات هيهات! ان التقوى فرض عين على كل أحد، فلا يجزي والد عن ولده شيئاً، وعند الجزاء يسفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، ولا ينفع أحد أحدا إلا على سبيل الشفاعة، بعد تحقق شرائطها.

ثم العصاة المغرورون، اما ليست لهم طاعات، فتمنيهم المغفرة غاية الجهل ـ كما مر ـ، أو لهم طاعات ولكن معاصيهم اكثر، وهم عالمون بأكثرية المعاصي، ومع ذلك يتوقعون المغفرة وترجح حسناتهم على سيئاتهم وهو أيضاً غاية الجهل، إذ مثله مثل من وضع عشرة دراهم في كفة ميزان وفي الكفة الأخرى ألفا أو ألفين، وتوقع أن تميل الكفة الثقيلة بالخفيفة، ومن الذين معاصيهم أكثر من يظن ان طاعاته اكثر من معاصيه، لأنه لا يحاسب نفسه ولا يتفقد معاصيه، وإذا عمل طاعة حفظها وأعتد بها، كالذي يحج طول عمره حجه ويبني مسجدا، ثم لا يكون شيء من عباداته على النحو المطلوب، ولا يجتنب من أخذ أموال المسلمين، فينسى ذلك كله ويكون حجه وما بناه من المسجد في ذكره، ويقول: كيف يعذبني الله وقد حججت وبنيت مسجدا؟ وكالذي يسبح الله كل يوم مائة مرة ثم يغتاب المسلمين ويمزق اعراضهم ويتكلم بما لا يرضاه الله طول نهاره من غير حصر وعدد، ويكون نظره إلى عدد سبحته مع غفلته عن هذيانه طول نهاره الذين لو كتبه لكان مثل تسبيحه مائة مرة، وقد كتبه الكرام الكاتبون، فهو يتأمل دائما في فضيلة التسبيحات، ولا يلتفت إلى ما ورد في عقوبة الكذابين والمغتابين والنمامين والفحاشين، ولو كان كتبة أعماله يطلبون منه اجرة الزايد من هذيانه على تسبيحاته، لكان عند ذلك يسعى في كف لسانه عن آفاته وموازنتها بتسبيحاته، حتى لا يكون لها زيادة عليها ليؤخذ منه اجرة نسخ الزائد. فيا عجبا لمن يحاسب نفسه ويحتاط خوفا ان يفوته مقدار قيراط ولا يحتاط خوفا من فوت العليين ومجاورة رب العالمين!

الطائفة الثالثة

أهل العلم

والمغترون منهم فرق:

(فمنهم) من اقتصر من العلم على علم الكلام والمجادلة ومعرفة آداب المناظرة، ليتفاخر في اندية الرجال ويتفوق على الاقران والامثال، من غير ان يكون له في العقائد قدم راسخ أو مذهب واحد، بل يختار تارة ذلك وتارة هذا، وتكون عقيدته كخيط مرسل في الهواء تفيئه الريح مرة هكذا وتارة هكذا، ومع ذلك يظن بغروره أنه اعرف الناس واعلمهم بالله وبصفاته.

و(ومنهم) من أقتصر من العلم على علم النحو واللغة، أو الشعر أو المنطق، واغتر به واغنى عمره فيها، وزعم ان علم الشريعة والحكمة موقوف عليها، ولم يعلم أن ما ليس مطلوباً لذاته ويكون وسيلة إلى ما هو مقصود لذاته يجب ان يقتصر عليه بقدر الضرورة، والتعمق فيه إلى درجات لا تتناهى فضول مستغنى عنها. وموجب للحرمان عما هو مقصود لذاته.

و(منهم) من اقتصر على فن المعاملات من الفقه، المتضمن لكيفية الحكم والقضاء بين الناس، واشتغل باجراء الاحكام، وأعرض عن علم العقائد والأخلاق، بل عن فن العبادات من الفقه، واهمل تفقد قلبه ليتخلى عن رذائل الأخلاق ويتحلى بفضائل الملكات وتفقد جوارحه وحفظها عن المعاصي والزامها الطاعات.

و(منهم) من حصل فن العبادات أيضا، بل احكم العلوم الشرعية بأسرها وتعمق فيها واشتغل، ولكن ترك العلم الالهي وعلم الأخلاق ولم يحفظ الباطن والظاهر عن المعاصي ولم يعمرها بالطاعات.

و(منهم) من أحكم جميع العلوم من العقلية والشرعية وتعمق فيها واشتغل بها إلا أنه أهمل العمل رأساً، أو واظب على الطاعات الظاهرة وأهمل صفات القلب، وربما تفقد صفات القلب وأخلاق النفس أيضاً وجاهد نفسه في التبري عنها، وقلع من قلبه منابتها الجلية القوية، ولكن بقيت في زوايا قلبه خفايا من مكائد الشيطان وخبايا وتلبيسات النفس ما دق وغمض مدركه فلا يتفطن بها.

وجميع هؤلاء غافلون مغرورون، إذا كان اعتقادهم انهم على خير وسعادة، وإن كان بينهم تفاوت من حيث الضعف والشدة، إذ سعادة النفس وخلاصها عن العذاب لا تحصل إلا بمعرفة الله ـ تعالى ـ ومعرفة صفاته وافعاله واحوال النشأة الآخرة، والعلم برذائل الأخلاق وشرائفها، ثم تهذيب الباطن بفضائل الأخلاق وعمارة الظاهر بصوالح الطاعات والأعمال، فكل من يعلم بعض العلوم وترك ما هو المهم من العلم، أعني معرفة سلوك الطريق وقطع عقبات النفس التي هي الصفات المذمومة المانعة عن الوصول إلى الله ـ وظن انه على خير كان مغروراً، وإذا مات ملوثاً بتلك الصفات كان محجوبا على الله، فمن ترك العلم المهم واشتغل بغيره، فهو كمن له مرض خاص مهلك فاحتاج إلى تعلم الدواء واستعماله، فاشتغل بتعلم مرض آخر يضاد مرضه في المعالجة، كما ان من احكم العلوم بأسرها وترك العمل، مثل المريض الذي تعلم دواء مرضه وكتبه، وهو يقرأه ويعلمه المرضى ولا يستعمله قط لنفسه، فانه لا ريب في ان مجرد تعلم الدواء لا يشفيه، بل لو كتبت منه ألف نسخة وعلمه ألف مريض حتى شفى جميعهم وكرره كل ليلة ألف مرة لم ينفعه ذلك من مرضه شيئاً، حتى يشترى هذا الدواء ويشربه كما تعلم في وقته، ومع شربه واستعماله يكون على خطر من شفائه، فكيف إذا لم يشربه اصلا، فلو ظن أن مجرد تعلم الدواء يكفيه ويشفيه فهو مغرور، فكذلك من احكم علم الطاعات ولم يعملها، واحكم علم المعاصي ولم يجتنبها، واحكم علم الأخلاق ولم يزك نفسه عن رذائلها ولم يتصف بفضائلها، فهو في غاية الغرور. إذ قال الله تعالى:

" قد أفلح من زكاها "[25].

ولم يقل: قد أفلح من علم طريق تزكيتها.

ثم من هذه الطائفة فرقة متصفة برذائل الأخلاق والغرور، أدى بهم إلى حيث ظنوا أنهم منفكون عنها، وأنهم ارفع عند الله من أن يبتليهم بها، وإنما يبتلي بها العوام دون من بلغ مبلغهم في العلم. ثم إذا ظهرت عليه مخايل الكبر والرئاسة وطلب العلو والشرف قال: ما هذا تكبراً، وإنما هو طلب اعزاز الدين وإظهار شرف العلم، وارغام انف المخالفين. ومهما ظهرت منه آثار الحسد، وأطلق لسانه بالغيبة في أقرانه ومن رد عليه شيئاً من كلامه، لم يظن بنفسه أن ذلك حسد، بل يقول: إن هذا غضب للحق ورد على المبطل في عداوته وظلمه، مع أنه لو طعن في غيره من أهل العلم، ورد عليه قوله، ومنع من منصبه، لم يكن غضبه مثل غضبه الآن، بل ربما يفرح به، لو كان غضبه للحق لا لحسد على اقرانه وخبث باطنه، لاستوى غضبه في الحالين. وإذا خطر له خاطر الرياء قال: غرضي من اظهار العلم والعمل اقتداء الخلق بي، ليهتدوا إلى دين الله ويتخلصوا من عقاب الله. ولا يتأمل المغرور انه ليس يفرح باقتداء الناس بغيره كما يفرح باقتدائهم به، ولو كان غرضه صلاح الخلق لفرح بصلاحهم على يد من كان، وربما يتذكر هذا ومع ذلك لا يخليه الشيطان، بل يقول: إنما ذلك لأنهم إذا اهتدوا بي كان الاجر والثواب لي، ففرحي إنما هو بثواب الله لا بقبول الخلق، هذا ما يظن بنفسه، والله مطلع على سريرته، إذ ربما كان باطنه في الخباثة بحيث لو علم قطعاً بأن ثوابه في الخمول واخفاء العلم والعمل أكثر من ثوابه في الاظهار، لاحتال مع ذلك في اظهار رئاسة، من تدريس أو وعظ أو امامة و غير ذلك. وإذا كان بحيث يدخل على السلاطين والامراء الظلمة ويثني عليهم ويتواضع لهم، وخطر له أن مدحهم والتواضع لهم حرام، قال له الشيطان: ان ذلك عند الطمع في مالهم، وغرضك من الدخول عليهم دفع الضرر عن المسلمين دون الطمع، والله يعلم من باطنه أنه لو ظهر لبعض اقرانه قبول عند ذلك السلطان، وكان بحيث يقبل شفاعته في كل أحد، وهو لا يزال يستشفع ويدفع الضرر عن المسلمين، يثقل ذلك عليه، بحيث لو قدر أن يقبح حاله عند السلطان لفعل. وربما انتهى الغرور في بعضهم إلى أن يأخذ من أموالهم المحرمة، وإذا خطر له أنها حرام، قال له الشيطان: هذا مال مجهول المالك يجب أن يتصدق به إمام المسلمين، وأنت إمامهم وعالمهم، وبك قوام دين الله، فيحل لك أن تأخذ منها قدر حاجتك وتصرف الباقي على مصالح المسلمين، فيغتر بهذا التلبيس ولا يزال يأخذها من غير أن يبذل شيئاً منها في مصرف غيره. وربما انتهى الغرور في بعضهم إلى حيث انه إذا حضرت مائدتهم واكل طعامهم وقيل له: ان هذا لا يليق بمثلك، قال: الأكل جائز بل واجب، إذ هذا مال لا يعلم مالكه، فيجب التصدق به على الفقراء، ويجب على مثلي بقدر القوة والاستطاعة أن يجتهد في استخلاصه من يد الظالم وايصاله إلى اهله ـ أعني الفقراء ـ واكل منها نوع قدرة على استخلاصه، فآكل منه واتصدق بقيمته على الفقراء، والله يعلم من باطنه أنه لا يتصدق بقيمته ولا يعتقد بحقيقة ما يقوله، وانما هو تلبيس ألقاه الشيطان في روعه، لئلا يضعف اعتقاد العامة في حقه، وربما كان بحيث لا يبالي من اخذ مالهم واكل طعامهم خفية، ولو علم انه يطلع عليه واحد من صويلح العامة المعتقدين به، امتنع منه غاية الامتناع. وربما كان بعضهم في الباطن مائلا إلى الدخول على السلاطين والامراء وتاركا له في الظاهر، وكان الباعث في ذلك طلب المنزلة في قلوب العامة. ومع ذلك يظن أن الاجتناب عنهم عين ورعه وتقواه. وربما كان بعضهم إمام قوم يظن أنه على خير وباعث لترويج الدين واعلاء الكلمة ومقيم بشعار الإسلام، ومع ذلك لو أم غيره ممن هو اعلم واورع منه في مسجده، أو يتخلف بعض من يقتدى به عن الاقتداء به، قامت عليه القيامة، وربما لم يكن باعثه على الحركة إلى المسجد للامامة مجرد التقرب والامتثال لأمر الله، بل كان الباعث محض حب الجاه والرياسة واعتقاد العامة، أو مركباً منه ومن نية الثواب وربما اتخذ بعضهم الامامة شغلا ووسيلة لأمر المعاش، ومع ذلك يظن انه مشتغل بأمر الخير، والظاهر في امثال زماننا ندور الإمام الذين كان قصده من الامامة مجرد التقرب إلى الله. من دون وجود شيء من حب طلب المنزلة في القلوب، أو تحصيل المال، أو دفع بعض الشرور عن نفسه في زوايا قلبه، ولو وجد مثله فهو القدوة الذي يجب ان تشد الرحال من المواضع البعيدة إليه ليقتدى به، ومثله كلما وجد في نفسه قصد التقرب والثواب في الذهاب إلى المسجد للامامة ذهب، ولو لم يجد ذلك من نفسه تخلف، وصلى منفرداً. وهو الذي يستوي عنده اقتداء الناس به وعدمه، ويستوي عنده كثرة المقتدين وقلتهم، بل يكون حاله عند صلاته وهو إمام لجم غفير كحاله عند صلاته منفرداً، من دون أن يجد في نفسه تفاوتاً في الحالين.

وبالجملة: أصناف غرور أهل العلم ـ (لا) سيما في هذه الاعصار ـ كثيرة، والمتأمل يعلم أن الغرور أو التلبيس أو غيرهما من ذمائم الافعال انتهى في بعضهم إلى أن وجودهم مضر بالاسلام والمسلمين وموتهم انفع للايمان والمؤمنين، لأنهم دجالوا الدين وقواموا مذهب الشياطين، ومثلهم كما قال ابن مريم (ع): " العالم السوء كصخرة وقعت في فم الوادي، فلا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء يتخلص إلى الزرع ".


[1] أي من الرذائل المتعلقة باثنتين من القوى الثلاث أو بجميعها: وهي القوة العاقلة والغضبية والشهوية. وهذه الرذيلة هي الرذيلة " الواحدة والعشرون " منها.

[2] لقمان، الآية: 33. فاطر، الآية: 5.

[3] الحديد، الآية : 14.

[4] صححناه على مصباح الشريعة: الباب 36.

[5] الأعراف، الآية: 11، ص، الآية: 76.

[6] النحل، الآية: 96.

[7] الاعلى، الآية: 17.

[8] القصص الآية: 60. الشورى، الآية: 36.

[9] آل عمران، الآية: 185.. الحديد، الآية: 20.

[10] لقمان، الآية: 33. فاطر، الآية: 5.

[11] الكهف، الآية: 37.

[12] المجادلة، الآية: 8.

[13] الفجر، الآية: 15 ـ16.

[14] المؤمنون، الآية: 56 ـ.57

[15] الأعراف، الآية: 181.

[16] الانعام، الآية: 44.

[17] آل عمران، الآية: 178.

[18] الأعراف، الآية: 99.

[19] آل عمران، الآية: 54.

[20] البقرة، الآية: 218.

[21] السجدة، الآية: 17. الأحقاف، الآية: 14. الواقعة، الآية: 24.

[22] آل عمران، الآية: 185.

[23] النجم، الآية: 39 ـ 40.

[24] المدثر، الآية: 38.

[25] الشمس، الآية: 9.

المصدر شبكة اهل البيت للاخلاق الاسلاميه


رد مع اقتباس
قديم 2020/07/01, 04:51 AM   #4
مولاتي سكينة ورقية


معلومات إضافية
رقم العضوية : 3814
تاريخ التسجيل: 2015/05/21
الدولة: العراق-النجف
المشاركات: 320
مولاتي سكينة ورقية غير متواجد حالياً
المستوى : مولاتي سكينة ورقية is on a distinguished road




عرض البوم صور مولاتي سكينة ورقية
افتراضي

اللهم صل على محمد وآله
احسنتم


توقيع : مولاتي سكينة ورقية
أبا حسن تفديك روحي ومهجتي **** وكل بطيء في الهدى ومسارع

أيذهب مدحي والمحبين ضائعاً **** وما المدح في ذات الإله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً **** فدتك نفوس الخلق ياخير راكع

بخاتمك الميمون ياخيـر سيـد **** وياخير شارٍ ثــم ياخـــير بـــائـــع

فأنزل فيك الله خير ولايــة **** وبينّها في محكمــــــات الشرائــــــــع
رد مع اقتباس
قديم 2020/07/04, 08:12 AM   #5
ابراهيم علي عوالي العاملي

موالي جديد

معلومات إضافية
رقم العضوية : 5752
تاريخ التسجيل: 2020/05/02
المشاركات: 14
ابراهيم علي عوالي العاملي غير متواجد حالياً
المستوى : ابراهيم علي عوالي العاملي is on a distinguished road




عرض البوم صور ابراهيم علي عوالي العاملي
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مولاتي سكينة ورقية مشاهدة المشاركة
اللهم صل على محمد وآله
احسنتم


مرور كريم اقف امامه باحترام و تقدير
أللهم صل على محمد و ال محمد


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الغرور

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم واقوال عن الغرور والتكبر الرافضيه صبر السنين المواضيع الإسلامية 3 2016/06/03 08:31 PM
قصة تكبر و الغرور راهبة حب الحسين القصة القصيرة 1 2015/07/25 10:30 PM
(الشباب ومشكلة الغرور) عاشقة بيت النبي شباب أهل البيت (ع) 1 2014/02/10 06:45 AM
ميزان الأعمال رادع عن الغرور شجون الزهراء المواضيع الإسلامية 3 2013/07/08 10:29 PM
فلم كرتوني عن الغرور ونهايته لطيف قل هو الله أحد الصوتيات والمرئيات والرواديد 3 2013/04/14 10:40 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @ منتدى إخواننا أهل السنة والجماعه @


تصليح طباخات | تصليح ثلاجات | تصليح طباخات | تصليح غسالات | تصليح نشافات | تصليح تلفونات | الموقع الاول | الطبيعة الخلابة لأعضائنا الكرام-من تصميمنا |