Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > المنتــديات العامة > المواضيع العامة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018/07/12, 01:11 AM   #1
شجون الزهراء

موالي ماسي

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1426
تاريخ التسجيل: 2013/04/24
المشاركات: 4,898
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : شجون الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور شجون الزهراء
افتراضي الأطفال المتسولون ـ الظاهرة والمخاطر الاجتماعية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



تعتبر ظاهرة تسول الأطفال من الظواهر الاجتماعية السلبية والدميمة والمرفوضة في كل المجتمعات، رغم تصاعدها الكبير في السنوات الأخيرة، وتصاعد مخاطرها بالتبعية على كافة الأصعدة العالمية والإقليمية.

والتسول ـ عموماً ـ يعتبر من أقوى وأقسى العناوين الصارخة التي تتحدث بكل فصاحة عن العوز الشديد والفقر المدقع، وضعف سبل العيش، واليأس في الحصول على الفرص التي تضمن للمتسول حياة آدمية، وقد يعبر التسول في حالات كثيرة عن خلل سلوكي جسيم يعتري بعض فئات البشر فيجعلهم يتجهون للتسول كوسيلة تضمن لهم أسباب الكسب السريع دون عناء ودون مشقة. وتسول الأطفال عموماً له العديد من الأسباب والتداعيات التي تؤكد أن هناك الكثير من الخلل والتراجع الاجتماعي والسلوكي يطال هذه الفئة الرقيقة والضعيفة من صغار البشر، والتي يتطلب من أجلها التدخل الأهلي والخيري الإيجابي من أجل مواجهة مثل هذه الظواهر، ومحاصرة أسبابها، والقضاء عليها
فئات المتسولين
ومن خلال الملاحظات والقراءات الواقعية للأسباب الرئيسية التي تنتشر الظاهرة من خلالها، لتحديد مدى المخاطر التي تشكلها كل مجموعة أو كل فرد من أفراد الظاهرة الذين يعتبرون من الضحايا والجناة مستقبلاً، سواء أكانت هذه المخاطر وقتية أم مستقبلية متوقعة، سنجد أنها تنتشر عبر العديد من الطرق التي يتبدى فيها مدى تخاذل المجتمعات وجنايتها التي تجنيها من خلال عدم سعيها عبر مؤسساتها الرسمية والأهلية لمعالجة هذه الظاهرة، وإعادة توجيه هذه اللبنات الصغيرة توجيهاً إيجابياً يضمن للمجتمعات الوقاية من المخاطر التي قد تشكلها.

وفئات الأطفال المتسولين تتنوع كالتالي:

- الأطفال المتسللون:
وهم فئة من الأطفال فوق سن السبع سنوات ودون الثامنة عشر؛ أي أنهم في سن التمييز، وهم يتسللون في الغالب بغرض الحصول على فرص العمل، ولكنهم يتعثرون ويمتهنون التسول تحت وطأة الحاجة المهلكة. وهذه الفئة تشكل خطورة كبيرة على المجتمعات التي تتسلل إليها،، فهذه الظاهرة أدعى للتقليد إذا لم يتم دحرها والقضاء عليها.

- الأطفال المستغلون:
وهم فئة من أطفال الشوارع. والأطفال المشردون يتم استغلالهم من قبل أشخاص لديهم نزعات غير إنسانية مقابل إيوائهم في أوكار غير آمنة، وتقديم بعض الأطعمة والأشياء الأخرى، وهؤلاء الأطفال يكونون في أسوأ حال؛ نظراً لما يلاقونه من قهر وتعذيب يدفعهم للطاعة العمياء، وتنفيذ مطالب المستغلين الذين يتاجرون بطفولتهم وبراءتهم ليحققوا مكاسب مادية بطرق سهلة، وبأدوات بشرية.

- الأطفال المرضى وذوو الاحتياجات الخاصة:
وهم فئة من الأطفال الذين ولدوا بإعاقات جسدية، وتم تهميشهم من قبل مجتمعاتهم، وإهمال مطالبهم الإنسانية إهمالاً جسيماً، بما يؤثر عليهم تأثيراً كبيراً قد يصل لدرجة الهلاك، ليكون التسول والكسب من خلاله أحد الأدوات التي قد تساعدهم على تحقيق بعض مما يتطلعون إليه من أدوية وعلاجات ومآرب إنسانية، مما يعجز الأهل غالباً عن توفيرها، فيكونون هم قوة الدفع التي تدفع هؤلاء الأطفال العجزة والمرضى لعرض معاناتهم وامتهان التسول ليكون هو دافعهم الأول على مواصلة العيش والاستمرار في هذه الحياة. وقد يلجأ الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والمرضى والعجزة لامتهان التسول على الدوام لتحقيق ذاتهم وإنسانيتهم المفقودة، و كلما زادت الهوة بينهم وبين مؤسسات مجتمعاتهم تخلت عن مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاههم.

- الأطفال المتسولون بذاتهم:
وهم فئة من الأطفال يلجأون، أو تدفعهم عادات أو سلوكيات اجتماعية بغيضة يكتسبونها في إطار الأسرة أو من خلال المدرسة، أو بأي من الوسائل المتاحة في عالمهم، نحو التسول، وهم فئة قابلة للتقويم إذا اتخذ حيالها الطرق التربوية والتقويمية العادية كلما كانت الحالة في بدايتها، وقد يحتاجون إلى الدعم وإعادة التأهيل والتقويم إذا كانت الحالة وصلت للمدى الذي تحتاج فيه للعلاج والتقويم.

المخاطر الاجتماعية لتسول الأطفال
تسول الأطفال يتنافى مع التكافل الذي يحض عليه الإسلام، ومن الطبيعي أن ينظر للمجتمعات التي تتبدى فيها ظاهرة تسول الأطفال على أنها مجتمعات قاسية وجافة لا تعمل على استيعاب وتلبية متطلبات أفرادها، لا سيما تلك اللبنات الصغيرة، وهي مجتمعات تبتعد كثيراً عن روح الإسلام وتعاليمه التي حضت على التكافل والرحمة بالصغير والكبير، فقد قال ـ صلى الله عليه واله وسلم ـ:(( ليس منا من لم يرحم صغيرنا )). ورحمة المجتمع بهذا المتسول الصغير تكون في العمل على إيوائه، وتعليمه، وتقويمه، وإعادة تأهيله لإعادة بثه بشكل إيجابي ليكون فرداً نافعاً لنفسه ولمجتمعه ولدينه.

الظاهرة أدعى للتقليد
التقليد واتباع السنن السيئة، لا سيما تلك التي ستحقق الكثير من المكاسب المشروعة وغير المشروعة، من طبائع الناس والبشر، وهذه الظاهرة بمجرد ظهورها في مجتمع ما، وتعاطف الناس معها، وتساهلهم مع المتسول، وتلبية احتياجاته تحت وطأة الرحمة واللين التي تحض عليها الأديان، بما يبديه في موقف مادي متميز، حتى وإن لم يبد عليه؛ ستكون أدعى للتقليد، بما يساهم في صناعة فئات وأجيال متعددة من المتسولين الصغار والكبار، المتطلعين لتحقيق المكاسب المادية بدون عناء أو مجهودات، سواء أكانت هذه الفئات الانتهازية، التي تستغل هذه البراءة وهذه الطفولة الغضة، من الأهل، أو من مجموعات تجار البشر التي بدأت تنتشر بصورة مؤلمة في أغلب المجتمعات المعاصرة.

التسول يساهم في صناعة جيل مستسلم
و" النشء إن أهملته طفلاً تعثر في الكبر، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر".. حقيقة الحال وطبيعة المآل، بالسماح للأطفال الصغار بغزو المجتمعات للمتاجرة بحاجاتهم الإنسانية، وبإهمالهم الجسيم وعدم الانتباه إليهم، وتهميشهم بشكل غير آدمي، ليكون التسول هو الحرفة التي يحترفونها، والعمل العظيم الذي ينخرطون فيه. والتسول والكسب دون عناء ودون جهد يبطل لذة العمل والكفاح والحياة، فيصبح التسول هو الحيلة التي يلجأ إليها الطفل عندما يتخطى مرحلة الطفولة كلما تعثر وكلما واجهته المشكلات؛ بما يصنع منه إنساناً مستسلماً منكسراً، لا يقوى على مواجهة الحياة كباقي الأقران. والانكسار من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على المجتمعات، فتجعل أفرادها دائماً محبطين وغير متفاعلين، و بلا ثقة أو يقين أو قدرة في إمكانياتهم، وتبدو آثار هذه الأمراض بشكل أكثر قسوة في المواقف الحادة والقوية التي تتطلب الاندماج والالتحام من أجل المجتمع والأمة وقضاياهما، ليكون الانسحاب والتراجع هو الرد الطبيعي من قبل فئة نقشت الأيام على جباههم أدوات الاستسلام، وطرق التراجع والهوان، ولأنهم ربما لا يعرفون طرقا غيرها إن لم يتم إيواؤهم واحتضانهم.

التسول يحرض على العنف والجريمة
السرقة والعنف قد تكون من ردود الأفعال التي قد يلجأ إليها الطفل المتسول عندما يمتنع الأشخاص الذين يلجأ إليهم لينال حاجته، فيمتنعون لسبب أو لآخر، فيلجأ الطفل المتسول إلى السرقة بعدم إدراكه لماهية السرقة، وعواقبها الوخيمة على نفسه وعلى مجتمعه، وبرغبته الطفولية في الحصول على ما يرغبه بكل إصرار، وهو ما قد يكون يحتاجه ليسد جوعه أو رمقه، ويحفظ له حياته، وهذا قد يقود إلى العنف؛ ليكون رداً وجزاءً، لتكون الهوة بين هذا الطفل وبين مجتمعه بكل شخوصه، وبكل ما فيه، ليكون العنف المضاد من قبل الطفل المتسول هو رد الفعل الموازي أيضاً، ويكون المجتمع في النهاية هو الخاسر الكبير. لذلك؛ فإن هناك الكثير من الضرورات التي تحتم على المؤسسات الأهلية والخيرية، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في كل بلدان المنطقة، للعمل على مواجهة هذه الظاهرة إن بدت، والحذر كل الحذر منها على الدوام.



hgH'thg hgljs,g,k J hg/hivm ,hgloh'v hgh[jlhudm hgH'thg hgh[jlhudm hg/hivm



توقيع : شجون الزهراء
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المتسولون, الأطفال, الاجتماعية, الظاهرة, والمخاطر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الصبر في العلاقات الاجتماعية شجون الزهراء المواضيع الإسلامية 1 2015/08/07 01:12 AM
القضايا الاجتماعية والسنن الشيخ حسين آل جضر المواضيع الإسلامية 2 2014/08/06 05:06 PM
آفة سوء الظنّ وآثارها الاجتماعية بسمة الفجر المواضيع الإسلامية 1 2014/02/20 04:12 AM
الدين هو الأخلاق الطيبة الظاهرة من المؤمنين المتدينين حقا شجون الزهراء المواضيع الإسلامية 6 2013/12/06 05:36 PM
تأويل الايات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة بسمة الفجر الكتاب الشيعي 3 2013/09/10 09:08 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @


شات قلبي | شات لقانا | ارشفة مواقع | الحماية للابد | الحماية من الفلود | الحماية من الهاكر | نسخة الشات الصوتي | الحماية للابد | صيف كام |