Untitled 2
العودة   منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي > المنتــديات العامة > المواضيع الإسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2018/01/28, 06:57 PM   #1
الشيخ عباس محمد

موالي ذهبي

معلومات إضافية
رقم العضوية : 3773
تاريخ التسجيل: 2015/04/07
المشاركات: 1,137
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً
المستوى : الشيخ عباس محمد is on a distinguished road




عرض البوم صور الشيخ عباس محمد
افتراضي المتقون والنفس

المتقون والنفس
لاَ يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ، وَلاَ يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ. فَهُمْ لأنفسهم مُتَّهِمُونَ،
إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهْمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِن غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسي! اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ. إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيَما تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيَما تُحِبُّ.


العلاقة مع النفس

إن علاقة الإنسان بنفسه ونظرته إليها يحددان مسار ومصير الإنسان، إن في جنات ونعيم ورضا الرب الغفار، أوفي عذاب وجحيم وغضب الرب الجبار.
فالذي يرضى بالقليل من العمل ويستكثره، ويعجب بنفسه وينقاد لرغباتها ولا يتعاهدها بالإصلاح لا يلبث أن يخسر، وهذا هو حال الغافلين غير المغفول عنهم، وأما المتقون فشأنهم الزهد بالكثير وعدم الرضا بالقليل، وهم لأنفسهم متهمون،

109

كما وصفهم أمير المؤمنين وسيد المتقين.


النفس اللوّامة

﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾1، النفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها لوماً شديداً على ارتكاب الشر أوالتقصير في عمل الخير.

إن المراد بلوم النفس أن يعتاد الإنسان على ملاحظة نفسه في أقوالها وأعمالها وحركاتها وسكناتها ليتابعها ويراجعها حين تنحرف أوتهم بشيء من الانحراف ليعيدها إلى الصراط ويلزمها به، وكذلك يراجعها وهي تسعى في مجال الخير ليفجر فيها ينابيع النشاط والقوة والاجتهاد حتى تزداد من الخير وتجتهد في ميدان البر, والإنسان بهذه الفضيلة الأخلاقية القرآنية يقيم من نفسه على نفسه حارساً يقظاً حذراً يمنعها من السوء ويدفعها إلى الطيب من العمل والقول والتفكير، وكأن هذه المتابعة للنفس هي ما يسميه أهل عصرنا بسلطة الضمير، فحتم على كل ذي حزم آمن بالله واليوم الآخر ألا يغفل عن محاسبة نفسه.

والمؤسف في دنيا الناس أننا نجد الكثيرين منهم يلومون غيرهم ويقسون في الحكم على سواهم، ويحصون على من عداهم كل صغيرة وكبيرة ثم هم لا يفكرون في أن يردعوا أنفسهم بعقاب أوعتاب.وذلك بخلاف المفاهيم الإسلامية التي تأمر بحسن الظن بالآخرين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾2، وسوء الظن بالنفس ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾3، وفي الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك"4.

110

محاسبة النفس كل يوم

ورد في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى أبا ذر فقال: "يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب، فإنه أهون لحسابك غداً، وزن نفسك قبل أن تُوزن، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية". وعنه صلى الله عليه وآله: "يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمِن حلال أومن حرام. يا أبا ذر من لم يُبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار"5.
وعن الإمام زين العابدين عليه السلام: "ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك وما كانت المحاسبة من همك، ابن آدم إنك ميت، ومبعوث، وموقوف بين يدي الله فأعدَّ جواباً"6.


استشعار التقصير

"فَهُمْ لأنفسهم مُتَّهِمُونَ" إن من دلائل الإخلاص وعلامات المخلصين اتهامهم لأنفسهم بالتقصير في حق الله، وعدم القيام بالعبودية لمالك الملك، قال تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾7 فالمتقي يحاول دائماً أن يتهم نفسه ليكتشف العناصر السلبية الخفيّة في داخلها، فغياب الشعور بألم الذنوب الصغيرة مثلاً، وسيلة كبرى لاقتراف ذنوب كثيرة وعن الإمام الصادق عليه السلام: "إياكم ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبا، وإنها لتجتمع على المرء حتى تهلكه"8، ومهما كانت همة الإنسان، إلا أنه عليه دائما أن يُشْعِرُ نفسه بأنه مقصر، وأنه مفرِّط، وليس ذلك من أجل اليأس والإحباط، وإنما من أجل الرُّقي ببناء النفس،

111

وإعطائها الاهتمام الأكبر ...

عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال: "أكثر من أن تقول : اللّهم لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني من التقصير، قال : قلت له : أمّا المعارون فقد عرفت إنّ الرّجل يعار الدّين ثمّ يخرج منه، فما معني لا تخرجني من التقصير؟
فقال: كلّ عمل تريد به وجه اللّه فكن فيه مقصّرا عند نفسك فانّ النّاس كلّهم في أعمالهم فيما بينهم وبين اللّه مقصّرون إلاّ من عصمه اللّه"9.

وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: قال اللّه عزّ وجلّ: "لا يتّكل العاملون لي على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي، فانّهم لواجتهدوا وأتّعبوا أنفسهم أعمارهم في عباداتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندى من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع الدّرجات العلي في جوارى ولكن برحمتي فليتّقوا، وفضلي فليرجوا، والى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا".

ومن الوسائل العملية التي تساعد الإنسان على الشعور بالتقصير ما يلي :

1_صحبة أصحاب الهمم، لأن ذلك يُفضي مباشرةً إلى الإقتداء، واكتشاف الضعف الذي لديك، وهذا مؤشر قوي في اكتشاف نفسك من ناحية التقصير ...

2_قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فسيرته تعطر الهمم، وتستنفر العزائم، وتنير الدروب، فلوقرأ الإنسان في كل يوم صفحتين من سيرته الخالدة لكان ذلك أدعى إلى علاج النفس بصورة مباشرة وغير مباشرة، وكذلك سيرة أهل البيت عليه السلام، ولقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما فى رواية الاحتجاج عن الكاظم عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورّمت قدماه واصفرّ وجهه يقوم اللّيل أجمع حتى عوتب فى ذلك فقال اللّه تعالى ﴿طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ بل لتسعد به10.

112

فالمتقون (لا يرضون من أعمالهم بالقليل) لأنهم خلقوا للنضال والعمل،لا للبطالة والكسل،وفي الوقت نفسه لا يغالون في قدراتهم،ولا يخدعون أنفسهم بالغرور والمباهاة،بل يخافون من الخطأ والتقصير فلا يقنعون بالقليل لعلمهم بشرف الغايات المقصودة من العبادات وعظم ما يترتّب عليها من الثمرات، وهو العتق من النار والدّخول في الجنة والوصول إلى رضوان اللّه الذي هو أعظم اللّذات وأشرف الغايات.

كما أنّهم (لا يستكثرون) من أعمالهم (الكثير) ولا يعجبون بكثرة العمل ولا يعدّونه كثيرا وان أتعبوا فيه أنفسهم وبلغوا غاية جهدهم، لمعرفتهم بأنّ ما أتوا به من العبادات وإن بلغت في كثرتها غاية الغايات زهيدة قليلة في جنب ما يترتّب عليها من الثّمرات.

ومن الخصال عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: "قال إبليس: إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فانّه غير مقبول: إذا استكثر عمله، ونسى ذنبه، ودخله العجب"11.


خوف المدح والتزكية

للإنسان حياتان: باطنية وظاهرية،والظاهر للناس،أما الباطن فلله ولصاحبه،فهو وحده من بين‏الخلائق يستطيع أن يتأمل دخيلته ويعرفها، ولا سبيل الى معرفة الآخرين بها إلا عن طريقه.قال تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ* بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾12 والناس في غالبيتهم يحبون الإطراء والمدح والثناء، وهذا يلبي رغبات النفس، ولكن ذلك قد يؤدي إلى إعجاب المرء بنفسه كما تقدم، ولذلك كان للمتقين موقف آخر ينسجم مع الرغبة في تهذيب النفس والسعي في رقيها في مدارج الكمال.

113

"فإذا زكي أحدهم" ووصف ومدح بما فيه من محامد الأوصاف ومكارم الأخلاق ومراقبة العبادات ومواظبة الطاعات "خاف مما يقال له" واشمأزّ منه "فيقول أنا أعلم بنفسي" وبعيوبها "من غيري، وربّي أعلم منّي بنفسي"* وإنّما يشمئزّ ويخاف من التّزكية لكون الرّضا بها يوصل للعجب وللاسترخاء والتقصير.

ولعله لهذا السبب قال تعالى ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾13 قال فى مجمع البيان: أى لا تعظّموها ولا تمدحوها بما ليس لها فانّى أعلم بها.

ليس هذا فحسب بل يبادر المتقي بالدعاء إلى الله قائلا: "اللهمّ لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني أفضل مما يظنّون واغفر لي ما لا يعلمون"، فلا تؤاخذني بتزكية المزكين التي تسبب الإعجاب الموجب للسخط والمؤاخذة، واجعلني أفضل مما يظنّون في التّقوى والورع، واغفر لي الهفوات والآثام التي أنت عالم بها وهي مستورة عنهم


النفس والناس

"نفسه منه في عناء والنّاس منه في راحة" فهي في تعب ومشقّة لمجاهدته لها ومخالفته لهو اها وحمله إيّاها على ما تكره وردعه لها، كلّ ذلك لعلمه بأنّها أمّارة بالسّوء وأنّها له عدوّ مبين، ولذلك كان النّاس منه في راحة، لأنّ إيذاء النّاس من هو ى الأنفس فإذا كان قاهراً لها على خلاف هو اها يكون النّاس مأمونين من شرّها مستريحين من أذاها.
"أتعب نفسه لآخرته وأراح النّاس من نفسه" وإتعابه لنفسه إنّما هولأجل آخرته.

يروى عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال لبعض تلامذته: أي شئ تعلمت مني؟ قال له: يا مولاي ثمان مسائل.
قال له عليه السلام :قصّها عليّ لأعرفها، قال:... رأيت عداوة بعضهم لبعض في دار الدنيا والحزازات التي في صدورهم، وسمعت قول الله تعالى ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً﴾14 فاشتغلت بعداوة الشيطان عن عداوة غيره15.

114

وهكذا هم المتقون اشتغلوا بعداوة الشيطان، وبجهاد أنفسهم عن عداوة وأذية الناس من حولهم.

115

خلاصة الدرس
إن علاقة الإنسان بنفسه ونظرته إليها يحددان مسار ومصير الإنسان، إن في جنات ونعيم ورضا الرب الغفار، أوفي عذاب وجحيم وغضب الرب الجبار.

إن المراد بلوم النفس أن يعتاد الإنسان على ملاحظة نفسه في أقوالها وأعمالها وحركاتها وسكناتها ليتابعها ويراجعها حين تنحرف أوتهم بشيء من الانحراف ليعيدها إلى الصراط ويلزمها به

إن من دلائل الإخلاص وعلامات المخلصين اتهامهم لأنفسهم بالتقصير في حق الله، وعدم القيام بالعبودية لمالك الملك.

ومن الوسائل العملية التي تساعد الإنسان على الشعور بالتقصير ما يلي:

1- صحبة أصحاب الهمم

2- قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

للإنسان حياتان: باطنية وظاهرية،والظاهر للناس،أما الباطن فلله ولصاحبه،فهو وحده من بين‏الخلائق يستطيع أن يتأمل دخيلته ويعرفها،ولا سبيل الى معرفة الآخرين بها إلا عن طريقه.

والناس في غالبيتهم يحبون الإطراء والمدح والثناء، وهذا يلبي رغبات النفس، ولكن ذلك قد يؤدي إلى إعجاب المرء بنفسه كما تقدم، ولذلك كان للمتقين موقف آخر ينسجم مع الرغبة في تهذيب النفس والسعي في رقيها في مدارج الكمال
"فإذا زكي أحدهم" ووصف ومدح بما فيه من محامد الأوصاف ومكارم الأخلاق ومراقبة العبادات ومواظبة الطاعات "خاف مما يقال له" واشمأزّ منه "فيقول أنا أعلم بنفسي" وبعيوبها "من غيري، وربّي أعلم منّي بنفسي" وإنّما يشمئزّ ويخاف من التّزكية لكون الرّضا بها يوصل للعجب وللاسترخاء والتقصير.

المتقون هم من اشتغلوا بعداوة الشيطان، وبجهاد أنفسهم عن عداوة وأذية الناس من حولهم.
أسئلة حول الدرس
1- علاقة الإنسان بنفسه تحدد مصير الإنسان، بين ذلك.
2- ما معنى النفس اللوامة, وهل هذا أمر إيجابي؟
3- بين أهمية محاسبة النفس، وماذا يفعل المتقون في سبيل ذلك؟
4- لماذا يأنف المتقون من دح الناس لهم؟
5- ما هو الموقف العملي للمتقين من مدح الناس لهم؟
للحفظ
عن الإمام علي عليه السلام :
"لاَ يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ، وَلاَ يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ. فَهُمْ لأنفسهم مُتَّهِمُونَ،
إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهْمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِن غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ مِنِّي بِنَفْسي! اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ. إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيَما تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيَما تُحِبُّ".
أشعار الحكمة
بلال الشيب نادى في المفارق
*********************** بحي على الذهاب وأنت غارق
ببحر الإثم لا تصغي أواعظ
*********************** وان أطرى وأطنب في الموعظ
وقلبك هائم في كل وادي
*********************** وجهلك كل يوم في ازدياد
على تحصيل دنياك الدنية
*********************** مجدا في الصباح وفى العشية
وجهد المرء في الدنيا شديد
********************** وليس ينال منها ما يريد
وكيف ينال في الأخرى مرامه
********************* ولم يجهد لمطلبها قلامه
للمطالعة
زهد العلماء
من طريف ما يحكى عن حياة السيّد الإمام قدس سره، أنّه عندما كان قبيل انتصار الثورة الإسلامية في إيران كان في ضاحية باريس، وظهرت أزمة نفط في إيران، فلم يعد باستطاعة الناس تدفئة بيوتهم إلاّ بمشقّة وعسر، قال الإمام: اتركوا غرفتي بدون تدفئة مواساةً للناس.
وجاءه شخص وقال له: إنّ عباءتي ممزّقة فساعدني، فتناول الإمام عباءته وقال له: اُنظر إنّ عباءتي أيضاً ممزّقة.

كان صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني رحمهما الله لا يدّخر أبداً ما يزيد على قوته لمدّة اُسبوع، مواساةً للفقراء والمحتاجين وحرصاً على عدم التشبّه بالأثرياء.

وكان صدر المتألّهين يقول: حيث إنّ قسماً من الذنوب ينشأ من كثرة الأكل والاهتمام بالبطن، فيجب التقليل من الطعام، وكان دائماً يردّد بيتاً لسعدي ـ الشاعر الإيراني ـ مضمونه: "إبقِ داخلك خالياً من الطعام، لترى فيه نور المعرفة". كان يعيش البساطة، وكان يتحدّث مع الناس مباشرةً ومن دون حاجب وكاتب.
هوامش
1- القيامة:2.
2- الحجرات:12.
3- يوسف:53.
4- المجلسي- محمد باقر- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة- ج67 ص36.
5- المجلسي- محمد باقر- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة- ج74 ص86.
6- المجلسي- محمد باقر- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة- ج67 ص65.
7- المؤمنون:60.
8- الحر العاملي- محمد بن الحسن- وسائل الشيعة- مؤسسة أهل البيت- الطبعة الثانية 1414 هـ.ق.- ج15 ص313.
9- الشيخ الكليني- الكافي-دار الكتب الإسلامية، آخوندي- الطبعة الثالثة- ج2 ص73.
10- المجلسي- محمد باقر- بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء، الطبعة الثانية المصححة- ج10 ص40.
11- الحر العاملي- محمد بن الحسن- وسائل الشيعة- مؤسسة أهل البيت- الطبعة الثانية 1414 هـ.ق.- ج1 ص98.
12- القيامة:13-14.
13- النجم:32.
14- فاطر:6.
15- الريشهري- محمد محمدي- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج3 ص2103.


hgljr,k ,hgkts



رد مع اقتباس
قديم 2018/02/03, 03:43 PM   #2
عاشق نور الزهراء

معلومات إضافية
رقم العضوية : 1213
تاريخ التسجيل: 2013/03/14
الدولة: Canada
المشاركات: 14,535
عاشق نور الزهراء غير متواجد حالياً
المستوى : عاشق نور الزهراء will become famous soon enough




عرض البوم صور عاشق نور الزهراء
افتراضي



توقيع : عاشق نور الزهراء
ألسلام عليكم : لمولاتنا الزهراء ع وزيادة للأجر والفائدة ، يتم نقل مواضيعكم المميزة لصفحتها المباركة على الفايسبوك على الرابط التالي :
https://www.facebook.com/FatimaAlzahra?ref=hl
وتويتر على الرابط التالي :
https://twitter.com/FatimaAlzahra_
و غوغل بلاس Google على الرابط التالي :
https://plus.google.com/u/0/+SheateFatima/posts
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المتقون, والنفس

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المتقون والناس الشيخ عباس محمد المواضيع الإسلامية 1 2018/01/29 02:25 AM
المتقون والدنيا الشيخ عباس محمد المواضيع الإسلامية 0 2018/01/28 06:56 PM
المتقون وعالم الغيب الشيخ عباس محمد المواضيع الإسلامية 0 2018/01/28 06:56 PM
المتقون والنفس بنت الصدر المواضيع الإسلامية 1 2013/08/12 09:56 AM
المتقون والدنيا شجون الزهراء المواضيع الإسلامية 3 2013/07/08 10:16 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات شيعة الحسين العالمية اكبر تجمع اسلامي عربي
|

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى || SiteMap Index


أقسام المنتدى

المنتــديات العامة @ السياسة @ المناسبات والترحيب بالأعضاء الجدد @ منتديات اهل البيت عليهم السلام @ سيرة أهـل البيت (عليهم السلام) @ الواحة الفاطمية @ الإمام الحجّة ابن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) @ الادعية والاذكار والزيارات النيابية @ المـدن والأماكن المقدسة @ المـنتـديات الأدبيـة @ الكتاب الشيعي @ القصة القصيرة @ الشعر الفصيح والخواطر @ الشعر الشعبي @ شباب أهل البيت (ع) @ المنتـديات الاجتماعية @ بنات الزهراء @ الأمومة والطفل @ مطبخ الاكلات الشهية @ المنتـديات العلمية والتقنية @ العلوم @ الصحه وطب أهل البيت (ع) @ الكمبيوتر والانترنيت @ تطبيقات وألعاب الأندرويد واجهزة الجوال @ المنتـديات الصورية والصوتية @ الصوتيات والمرئيات والرواديد @ الصــور العامة @ الابتسامة والتفاؤل @ المنتــــديات الاداريـــة @ الاقتراحات والشكاوي @ المواضيع الإسلامية @ صور اهل البيت والعلماء ورموز الشيعة @ باسم الكربلائي @ مهدي العبودي @ جليل الكربلائي @ احمد الساعدي @ السيد محمد الصافي @ علي الدلفي @ الالعاب والمسابقات @ خيمة شيعة الحسين العالميه @ الصــور العام @ الاثـــاث والــديــكــورآت @ السياحة والسفر @ عالم السيارات @ أخبار الرياضة والرياضيين @ خاص بالأداريين والمشرفين @ منتدى العلاجات الروحانية @ الابداع والاحتراف هدفنا @ الاستايلات الشيعية @ مدونات اعضاء شيعة الحسين @ الحوار العقائدي @ منتدى تفسير الاحلام @ كاميرة الاعضاء @ اباذر الحلواجي @ البحرين @ القران الكريم @ عاشوراء الحسين علية السلام @ منتدى التفائل ولاستفتاح @ المنتديات الروحانية @ المواضيع العامة @ الرسول الاعظم محمد (ص) @ Biography forum Ahl al-Bayt, peace be upon them @ شهر رمضان المبارك @ القصائد الحسينية @ المرئيات والصوتيات - فضائح الوهابية والنواصب @ منتدى المستبصرون @ تطوير المواقع الحسينية @ القسم الخاص ببنات الزهراء @ مناسبات العترة الطاهرة @ المسابقة الرمضانية (الفاطمية) لسنة 1436 هجري @ فارسى/ persian/الفارسية @ تفسير الأحلام والعلاج القرآني @ كرسي الإعتراف @ نهج البلاغة @ المسابقة الرمضانية لسنة 1437 هجري @ قصص الأنبياء والمرسلين @ الإمام علي (ع) @ تصاميم الأعضاء الخاصة بأهل البيت (ع) @ المسابقة الرمضانية لعام 1439هجري @ الإعلانات المختلفة لأعضائنا وزوارنا @


شات قلبي | شات لقانا | ارشفة مواقع | الحماية للابد | الحماية من الفلود | الحماية من الهاكر | نسخة الشات الصوتي | الحماية للابد | صيف كام |