عرض مشاركة واحدة
قديم 2021/11/23, 12:28 PM   #1
معلومات إضافية
رقم العضوية : 4182
تاريخ التسجيل: 2015/11/25
المشاركات: 1,648
عبد الرزاق محسن غير متواجد حالياً
المستوى : عبد الرزاق محسن is on a distinguished road




عرض البوم صور عبد الرزاق محسن
افتراضي اية الولاية دليل فطعي الدلالة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتم النبين محمد الصادق الامين وعلى اله الطيبين الطاهرين وبعد :
المعروف ان القران المجيد نزل في اللغة العربية لكي يكون حجة على العرب اكثر من غيرهم لان الاختيار الالهي وقع عليهم لنشر اخر التعاليم التي ستنزل من الله
( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )
ولذلك فان تفسير كل لفظ قراني يجب ان يخضع الى قواعد تلك اللغة وضوابط تلك اللغة وليس الى مزاج الباحث واراء المجتهد .
فاللفظ المشترك في القران مثلا يفرض نفسه حسب قواعد تلك اللغة بحيث لا يعمم على كل ايات القران بدون دليل مرتبط بتلك القواعد ولا يرجح معنى على معنى اخر الا وفق منطق علمي .
فمثلا عندما نتحدث عن لفظ ( الولي ) وهو لفظ مشترك يجب ان لا نرجح معنى المحب والنصير على معنى الوصي وولي الامر الا وفق تلك القواعد
فعندما يقول الحق تعالى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

نرى ان الحق تعالى لا يخاطب المؤمنون هنا لا كلهم ولا بعضهم بل يتحدث عن المؤمنين جميعا و بصيغة الغائب فيقرر حقيقة ان المؤمنون اذا كانوا بهذه المواصفات فينبغي ان يكون احدهما محب للاخر وناصرا له كما وصفهم
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى اله َسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى
هنا لفظ ( الولي ) لا يتحمل معنى اخر فليس من المعقول ان يكون كل المؤمنون اولياء امور بعضهم بعضا يامر الله بطاعة بعضهم البعض الاخر
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ
اما في قوله تعالى

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
فالغير معقول هنا ان نفسر لفظ الولي بانه المحبه والنصره كما فعل البعض فرارا من الزام الاية المباركة
لأن الله تعالى هنا يخاطب مخاطب بصيغه الضمير ( وليكم ) فالكاف هنا كاف الخطاب والميم للجمع
وليس هناك عاقل يقول ان الله يخاطب كائنات فضائية او يخاطب الانعام فالخطاب هنا كما في كل ايات القران هو للمؤمنين
فطالما المخاطب هم المؤمنون فان المراد ب ( الذين امنوا ) ليسوا هم المؤمنين انفسهم حتى يكون معنى الايه نظير معنى الاية السابقة
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ
لان الايه تضمنت الاتي
متكلم يخاطب وهو الله تعالى
وجمع مخاطبون وهم المؤمنون
وعنصر غائب عبرت عنه الايه ب ( الذين امنوا )

وقد وصف الله هذا العنصر الغائب ( الذين امنوا ) بانهم يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ لكي يبين حاله اولا وثانيا ليؤكد الفرق بينه وبين المخاطبين بالاية
فأن كان جميع المخاطبون يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ فلماذا يخص الله تعالى الذين امنوا حصراً
ففي الاية الاولى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ
وصف الله جميع المؤمنين فقال
ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
حتى يفسر لماذا هم محتاحبون متناصرون
فان كان زيد و عمرو من اولئك المؤمنين المخاطبين
ف لانهما
ۚ يَأْمُرُانَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَياْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمانَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُيانَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
اذا يجب ان يكون زيد محب لعمرو وناصرا له
اما في الاية الاخرى
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
فان الصفات
يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
خصت الذين امنوا دون المخاطبين لماذا ؟
انما الحصر جاء لسبب واحد ان تلك الصفات خاصة ب الذين امنوا فقط وهذا يعني ان المخاطبين لا يتصفون بتلك الصفات
لا يعني انهم لا يقيمون الصلاة
ولا يعني انهم لا يؤتون الزكاة
ولا يعني انهم لا يركعون
بل يعني ان ايتاء الزكاة حدث في وقت اقامة الصلاة بل في اهم واقدس اوقات اقامة الصلاة وهي وقت الركوع
وهذا الامر لم يفعله جميع المخاطبون او المؤمنين بل فعله واحد منهم وتم التعرف عليه من خلال هذا الفعل
فالاية وصفت الاول انه الله وهو غني التعريف

ووصفت الثاني بانه رسول الله والعرب تعرف انه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
ووصفت الثالث بانه ادى الزكاة في الصلاة وفي لحظة الركوع والعرب عرفت من هو
فمثلا تارة نقول ( ان العرب كلهم اهل كرم )
فهذا تقرير واقع حال فنحن لا نخاطب العرب ولا احد من العرب
وتارة نقول
(ايها العرب ان اكرمكم الله و رسول والعرب الذين يذبحون خيولهم من اجل اكرام الضيف )
فنحن لا ننفي صفة الكرم عن المخاطبين ولكننا هذا بيان لصفة الاشخاص الاكثر كرما فالاول غني عن التعريف والثاني وصفناه انه رسول الله والعرب يعرفون انه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب والثاني وصفناه من خلال عمل لم يقم به الا شخص تعرفه العرب هو حاتم الطائي
فنحن لم نذكر اسماء بل ذكرنا صفات محصورة في تلك الاسماء خاصة

وهذا يعني ان الايه فصلت وفرقت بين الولاية في الاية الاولى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ
وبين الولاية في الاية الاخرى
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
فان كانت الاولى تعني المحبة والنصرة
فالاخرى تعني معنى اخر والدليل هو الحصر
الذي فرق بين اللفظين فان كان اللفظ عام فلا مبرر ان يكون محصور
وهذا تكرر في لفظة التطهير ايضا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

فهنا التطهير عام
خلاف التطهير هنا
۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
بغض النظر منهم اهل البيت المراد تطهيرهم هنا
فالغرض من التمثيل هو ان الحصر سبب علمي قوي للتفريق بين معاني الالفاظ المشتركة
هذا واستغفر الله لي ولكم


hdm hg,ghdm ]gdg t'ud hg]ghgm hg,ghdm [gdg



توقيع : عبد الرزاق محسن
رد مع اقتباس