عرض مشاركة واحدة
قديم 2021/06/04, 09:07 PM   #1
وليد الضوى

موالي مبتدأ

معلومات إضافية
رقم العضوية : 3711
تاريخ التسجيل: 2015/02/22
المشاركات: 48
وليد الضوى غير متواجد حالياً
المستوى : وليد الضوى is on a distinguished road




عرض البوم صور وليد الضوى
افتراضي الحكم فى الاسلام بالامامة وليس الشورى

الشورى بلا ضوابط هى فساد حقيقى وفوضى شاملة وستؤدى فى النهاية الى شىء من اثنان اما حروب اهلية او استبداد سياسى وانقلابات عسكرية وتغلب على الحكم بالقوة ( وهو ما حدث بالفعل من ابوبكر) وذلك شىء متوقع تماما لان عدم وجود ضوابط للشورى يفتح المجال امام التأويل وان يرى كل طرف ان رأيه هو الاصح ويجب على الآخرين اتباعه وان يرى كل طرف انه الاكثر ثقافة ويرى كل طرف اذا كان ذو ثقافة ونفوذ وقوة ان عدم اتفاق الاخرين حوله او عدم اختيارهم له هى اهانة وان الاخرين الاقل ثقافة منه رعاع لايجوز لهم استبعاده او الادلاء برأيهم فى مسالة اختيار من يحكمهم .
وماذا كانت نتيجة الشورى بلا ضوابط ؟ النتيجة هو الاستبداد السياسى والتغلب على الحكم بالقوة مثلما فعل ابوبكر بل ان الشورى بلا ضوابط هى سبب تخلف المسلمين لو افترضنا انها تشريع اسلامى وبالتالى لا يمكن ان تكون من عند الله لان الله لا يضع تشريعا يسبب فسادا فى الارض بل يضع نظم محكم يمنع الفساد والشقاق ( الامامة ) وليس من المعقول ان يترك الله نظام الحكم فى الاسلام بلا ضوابط ومفتوح لاهواء البشر واختيارهم الشخصى وارادتهم الحرة على اختلاف اهواءهم ونواياهم واتجاهاتهم ودوافعهم وتضارب مصالحهم وصراعاتهم الخفية ضد البعض اى ان الشورى بلا ضوابط ولا شروط لن تتحقق ابدا – واى شىء فى الدنيا بلا ضوابط او شروط سيتحول الى فوضى خاص ةاذا كان امرا خطيرا مثل نظام الحكم على اهميته وخطورته والذى يترتب عليه كل شىء فى حياة البشر ولا يمكن ان يهمل الله والرسول امرا خطيرا كهذا بلا ضواط خاصة انهم فصلوا كل الامور الاخرى الاقل اهمية والبسيطة ووضعوا لها شروطا واحكاما مثل الوضوء والصلاة والتيمم فليس من المعقول اصلان ان يهمل الله والرسول اخطر واهم شىء فى الكون وهو نظام الحكم بلا ضوابط او شروط تحكم الشورى اذا افترضنا انها فعلا تشريع من عند الله بل لو كانت فعلا تشريع من عند الله لاهتم الرسول بشدة بوضع شروط واسس لها وكذلك القرآن ولكن ذلك لم يحدث مما يدل انها ليست تشريع الهى اصلا فالله والرسول بالطبع يدركون اختلاف الهواء والعصبيات ووجود المنافقين والطلقاء وخاصة فى عصر الرسول وبالتالى خطورة الوضع بعد وفاة الرسول وخطورة ترك نظام الحكم بلاضوابط حتى لا تكون ثغرة ينفذ منها المنافقين والطلقاء فيستغلون الموقف لصالحهم وغياب الضوابط فى الشورى لصالحهم بمعنى ان الخلاف والشقاق الذى لابد ان يحدث بين المسلمين حول من الاحق بالخلافة بعد وفاة الرسول سيستغله االطلقاء والمنافقون لتأييد طرف ما مقابل شروط وهى النفوذ والتمكن حتى يضعوا خطة للوصول للحكم على المدى الطويل وهو ما حدث بالفعل ( ما فعله الامويين من مساندة ابوبكر للوصول للحكم مقابل النفوذ وحكم الولايات المختلفة وهو ما حدث بالفعل حتى رسخ الامويين مثل معاوية اقدامهم ونفوذهم فى الولايات وتمكنوا من انتزاع الحكم فى نهاية الامر) .
كما على افتراض ان الشورى هى نظام حكم مشرع من الله ورسوله فكان لابد فى هذه الحالة من وضع شروط للشورى حتى لا تتحول الى فوضى( وهو ما حدث بالفعل) خاصة ان العرب لايزالون حديثى العهد بالشورى وغير معتادين عليها حتى يترك الله ورسوله الشورى بدون ضوابط ومتروكة للتقدير الشخصى ولضمائرهم الشخصية والرقابة الذاتية على انفسهم خاصة انهم معتادون على الاستبداد السياسى متذ قرون طيلة ( متأصل فى نفوسهم منذ قرون طويلة والايسر عليهم اتباعه فى ظل غياب شروط وضوابط للشورى وهو ما حدث بالفعل مع خلافة ابوبكر ) وخاصة فى ظل وجود العصبيات المختلفة والمتناقضة والمنافقين والطلقاء واصحاب المطامع وكل طرف ينظر لمسألة تولى الحكم على انه تشريف وانه الاحق من غيره لانه يكره العصبيات الاخرى ولا يريدها ان تحكمه وتتحكم به وكان لابد فى هذه الحالة ان يضع الاسلام شروطا مرنة للشورى تناسب عصر الرسول وتناسب الاوضاع القائمة ( من عصبيات ومنافقين) وتناسب الفترة التى تلت وفاته مباشرة وتناسب ايضا كل العصور باسلوب سهل بسيط يفهمه المسلمون جميعا على اختلاف ثقافاتهم وعقلياتهم ويستطيعون بسهولة تطبيقه ويرغبهم فيه بحيث يسعون الى تطبيقه وهم سعداء وراغبين فيه وراضين عنه .( وهو النظام المرن الذى اتبعه الله فى تشريعاته بحيث تتماشى مع كل العقول والثقافات وفى كل العصور )
ولعل اكبر دليل على ان الشورى ليست تشريع الهى ان الرسول اعظم البشر واكثرهم تأثيرا فى البشرية والذى نجح فى نشر الاسلام وتكوين دولة كبيرة وفى اصعب الظروف وبأقل الامكانات ومدعوما بالدعم الآلهى – هل من الممكن ان يفشل فى مسألة اقناع المسلمين بالشورى وتعويدهم عليها حتى يلتزموا بها بعد وفاته ومعنى ذلك ان الرسول فشل فى اهم واكبر مهمة كلفه الله بها بدليل انقلابهم على مبدأ الشورى بعد وفاته ( وحاشا لله ان يكون الرسول فاشلا) وهذا اكبر دليل على اكذوبة الشورى فالرسول لابد وانه قد ترك تشريع محكم لنظام الحكم ليسير المسلمون عليه بعد وفاته وا يجود بديل آخر اصلا اكثر كفاءة من نظام الامامة .
ان ترك امرا مهما كنظام الحكم بدون ضوابط لهو امر خطير خاصة ان الشورى فى حد ذاتها فضفاضة ومطاطة تحتاج الى تحديد وتوضيح كما ان عدم وجود تحديد واضح لشروط وضوابط الشورى يفتح الباب امام التأويل والشقاق حول المقصود منها ومن هو الاحق هل الاحق الاكثر عصبية ووجاهة ونفوذ ام الاكثر كفاءة كفاءة واخلاق حميدة .


hgp;l tn hghsghl fhghlhlm ,gds hga,vn hghslhx hgp;l hga,vn fhghlhlm ,gds



رد مع اقتباس